آمل بتحكيلي..
_بصي يا دكتور أنا و علي متجوزين بقالنا ٤ سنين و ربنا لسه مكرمناش ب أطفال و أغلب الناس قالولنا أننا لو غيرنا المسكن ربنا هيرزقنا و فعلاً علي دور ع بيت جديد و دور كتير اوي بس الاسعار كلها نار و احنا مش قدها و كنا خلاص هنسكت لحد ما جه واحد صاحب علي في الشغل و عرض عليه شقة بسعر حلو اوي و في مكان جميل في الزمالك طبعا أستغربنا إزاي سعرها قليل اوي كدة مع أنها في مكان حلو أوي كدة و لما روحنا هناك أتصدمنا من مساحتها الكبيرة اوي و شياكة تشطيبها إزاي التحفة دي بالسعر دة يعتبر ببلاش كدة مش هكدب عليكي أنا قلقت و قولت الشقة دي فخ فيها حاجة بس علي عنيد و صمم عليها و قالي هينقل فيها حتي لو لوحده و انها شقة لقطة و اقنعني ننقل و فعلا نقلنا في الأول كل حاجة كانت هادية و جميلة و الشقة حلوة جدا كانت العمارة تلت أدوار كل شقة واخدة دور كامل يعني كنا تلت شقق و احنا كنا الدور التاني يعني فوقينا ناس و تحتنا ناس...
=وبعدين
_و بعدين ياا دكتوره الحياة كانت و لا أحلي و أنا و علي كنا فرحانين اوي بس بدأت المشاكل من الليلة التالتة علي جه من الشغل متأخر الساعة ١١ دخل نام ع طول و انا كنت قاعدة جنبه و ماسكة الموبايل بقلب في الفيس لحد ما انعس و انام.. فجأة و انا قاعدة المنبه رن مع أني مكنتش ظبطاه اول ما الساعة جت ١٢ اتخضيت و قفلته و رجعت أقلب في الفيس بس سمعت صوت كعب حريمي ماشي بارة في الشقة ركزت اوي في الصوت و أتعدلت عشان أقوم اشوف في اية كان نور الطرقة منور و ضارب نور خفيف عندي في الاوضة بس فجأة شوفت خيال واحدة ست ماشية بارة في الشقة و عدت من قدام الباب مش هنكر انا جسمي كله تلج و اتنفضت مكاني حاولت اصحي علي بس مكنش حاسس بيا خالص..
أستعذت بالله من الشيطان الرجيم و اقنعت نفسي انها تهيؤات اصل لو هي حرامية هتنط ع الشقة تسرق بكعب جزمة حطيت الموبايل ع الكومودينو و نمت بسرعة و غطيت وشي.. مفيش لحظات و سمعت صوت الكاست اتفتح ع ام كلثوم و اشتغلت أغنية "سنين و مرت في حبك انتَ و لو كنت هقدر أحب تاني هحبك أنتَ" قولت في بالي دة كاست قديم و تلاقي الزرار كان معلق و فتح لوحده و لا حاجة و قولت اقوم أقفل الكاست و قومت فعلا روحت ناحية الكاست و لسه هقفله عيني وقعت ع المطبخ شوفت خيال واحدة واقفة بتعمل حاجة جوا المطبخ لا انا عيني مش بتكدب دة في حد فعلا.. شديت كرسي خفيف كدة جنب الكاست و قولت اشوف مين دي شكلها حرامية و اتسحبت براحة ناحية المطبخ و دخلت بهدوء شديد و شايفة انعاكسها في التلاجة قصاد الباب مدياني ضهرها هي دي اللحظة المناسبة اني اخبطها ع ضهرها و لسه بتدخل و بقول انتي مين لقيت مفيش حد... المطبخ فاضي جريت ناحية الشباك لقيته متربس زي ما هو و مفيش اثر لحد دخل او لحق يخرج منه روحت ناحية البلكونة الي في المطبخ لقيتها مقفولة و وراها الكرسي مستحيل حد يخرج او يدخل منها و فجاة سمعت صوت ورايا "طشششششش" نطيت من مكاني بصيت ورايا لقيت البوتجاز والع ع قهوة و أدلقت و غرقت البوتجاز أنا طيرت مش جريت ع أوضة النوم و نطيت بسرعة علي السرير و صحيت علي قام مخضوض من منظري و مكنش عارف يهديني إزاي بقا يقولي أهدي طب أهدي بس و انا مفيش قوم بسرعة في حاجات كتير حصلت القهوة أدلقت و هو مش قادر يفهم أية الي رعبني للدرجة دي ان القهوة أدلقت بقا يقولي فداكي ٦٠ الف مرة القهوة تدلق و قام معايا دخل المطبخ بص حواليه و ملقناش أي حاجة لا قهوة مدلوقة و لا حتي الكناكة ع البوتجاز و كل حاجة في مكانها فضل علي بصصلي شوية و الشرار بيطق من عينه بسبب الفزع الي سببتهوله و قالي ربنا يهديكي و دخل ينام و انا بجري قدامه عشان خايفة أمشي وراه و نمنا معرفش نمت إزاي من الرعب
تاني يوم قومت من النوم لقيت علي نزل ع الشغل خلاص و سابلي ورقة مكتوب فيها
" مرضتش أصحيكي عشان كان شكلك تعبان أوي و شكرا ع المفاجأة و الفطار الحلو أوي دة.."
فطار! ثانية واحدة فطار أية انا نايمة من أمبارح معملتش فطار و لا حاجة و مفاجأة اية دي كمان ؟
اهااا دة علي بيتريق ع خضة إمبارح و بيشكرني ع الفطار الي معملتهوش تريقة يعني علي إهمالي حطيت الورقة ع الكوميدينو و دخلت الحمام الي في اوضة النوم و بدات اغسل وشي و برفع ابص في المرايا الي فوق الحوض لقيت مكتوب عليها بالروچ الأحمر
"حبيبي أنا أسفة أني خضيتك أمبارح بس أوعدك أنها أخر مرة"....
شهقت بصوت مين كاتب كدة ع مراية حمامي و بالروچ بتاعي أنا كتبت امتي الكلام دة انا مش فاكرة حاجة خالص.. و بدأت أسأل نفسي يمكن كتبت و نسيت طب أزاي و انا نايمة من امبارح خرجت من الحمام و راسي فيها ألف سؤال هي دي المفاجاة الي علي بيكلمني عليها و لا في اية و طلعت خرجت من الاوضة و انا بكلم نفسي و رايحة ناحية المطبخ لمحت بطرف عيني صينية عليها فطار و معمول ب ديكورات ولا صينية فطار العرسان.. وقفت ثانيتين قدامها و انا حاسة أني هقع من طولي مين بقا الي عمل الفطار دة و عمل الديكورات دي انا متأكدة أني معملتش الصينية دي خالص... روحت جريت جبت الموبايل اتصلت ع علي بس مردش خالص..
أنا مش فاهمة حاجة مين اللي عايشة دوري دي و بتعمل فطار لجوزي... دخلت المطبخ و بدأت أجهز الغدا و فتحت الموبايل ع سورة البقره يمكن الامور تهدا في البيت بس الموبايل فصل حطيته في الشاحن و حاولت افتحه مرضاش يفتح خالص فكملت في عمايل الغدا عادي بس و انا واقفة بعمل الغدا سمعت صوت بلكونة الرسيبشن حد بيفتحها و بيزق الشيش وقفت ثانيتين أتأكد من الي أنا سمعاه بس ملقتش حاجة و لا أي صوت ف رجعت فتحت الماية و كملت غسيل في الخضار بس سمعت تاني صوت واحدة بتقول
"سيدة يا سيدة الڤراندا مش نضيفة ليه اتدخلي نضفيها"
ف قفلت الماية تاني و قولت في سري دول أكيد الجيران و بعدين أية ڤراندا دي! هو لسه في حد بيقول ڤراندا؟
و قعدت ع التربيزة في المطبخ أقطع الخضار بس سمعت صوت جردل ماية بيدلق و صوت جر جردل مسيح و صوت عصر قماش.. لا مش للدرجة دي هما الجيران ساكنين عندي في البلكونة و لا أية قومت أبص في أية هو صوت الجيران قريب كدة ليه.. بس لقيت بلكونة الريسيبشن مفتوحة علي أخرها انا مش فاكرة أني فتحتها أنا متأكدة.. روحت أقفلها و جاية أشد الشيش ناحيتي لمحت جردل ماية مدلوق و البلكونة ممسوحة لنصها... دخلت براحة أبص أية دة! ف لقيت الطرابيزات و الكراسي محطوطين فوق بعض و مركونين ع جنب مع أني فاكرة إني كنت فرداهم مش لماهم و مين بيمسح بلكونتي و أية دة مين حاطط الفنجان دة هنا روحت مسكته دة نفس الفنجان الي كان محطوط امبارح ع الرخامة جنب القهوة و بلف الفنجان لقيت عليه أثار روچ احمر جسمي كله بدأ يتنفض انا في حد غيري هنا في البيت جيت اخرج بسرعة من البلكونة لقيت الشيش اتقفل الاتنين عليا و صوت ترباس البلكونة بيتقفل الرعب جري في عروقي و الفنجان وقع اتكسر من أيدي مين جواااا مين جوواااا في الشقة افتحي الباب انتي مين بقيت أخبط بأيدي الاتنين ع باب البلكونة و انا بلف عيني في البلكونة ادور ع اي حاجة تفتح الباب بس ملقتش شيلت كرسي من بتوع البلكونة و قعدت اكسر ف الشيش مش بيتكسر و الكرسي خفيف اتكسر مني رميته في الارض و رجعت قربت من الشيش اسمع أية بيحصل جوا سمعت صوت كعب الجزمة الحريمي ماشي في الشقة حاولت ابص من بين الشيش مين جوا شوفت تشاش واحدة ماشية جوا مكنتش عارفة احدد ملامح خالص كانت تشاش بس و كانت رايحة ناحية الكاسيت و شغلته تاني علي أغنية ام كلثوم "سنين و مرت في حبك انتَ و أن كنت هقدر أحب تاني هحبك أنتَ" و الصوت كان عالي أوي و بيعلا أكتر و مبقتش سامعة نفسي و انا بخبط ع الشيش و شوفتها ماشية رايحة ناحية اوضتة النوم و دخلت و مبقتش عارفة اشوفها قعدت اخبط كتير ع الشيش بايدي الاتنين لما وجعوني و عمالة أقول حد يفتحلي أرجوكم حد يفتحلي و بعدين رجعت بصيت تاني من الشيش شوفت تشاش باب الشقة اتفتح و علي جه دخل قفل الأغاني و هو بينادي عليا " يا آمل حد يعلي الاغاني كدة دي جايبة أخر الشارع" ....
قومت بسرعة خبطت ع الشيش و انا بعيط علي افتحلي يا علي انا هنا محبوسة جه علي فتحلي بسرعة اول ما فتح جريت مسكت فيه قولتلو علي احنا لازم نمشي من هنا في حد معانا في واحدة...
علي قالي واحدة مين يا امل انتي كويسة...
لا يا علي مش كويسة في واحدة حبستني في البلكونة و فتحت الراديو كانت بتمسح و عملتلك الفطار و...
علي سكتني و انا بكلمه و قالي طب والله عفريتة نشيطة و مريحاكي انتي مضايقة من وجودها ليه..
بصتله بنرفزة علي انت بتستظرف دة وقته و انا ببصله لمحت ب عيني وراه حد واقف عند أوضة النوم... دققت كويس لقيت واحدة واقفة بصالي بتركيز مقدرتش اتكلم و وقعت من طولي و انا بقوله هناك أهي.