عرفناه من خلال أفلام الرعب وقد سرد عنه في بعض روايات الرعب، كيف بدأت أسطورته هذا ما سوف أخبركم به اليوم.،المستذئب أو لوسيان، هو شخصية خيالية مبنية على أسطورة تحول الرجل إلى ذئب، عند اكتمال القمر في كل شهر، يسير في أي مكان ليجوب الغابات بحثا عن ضحايا، وعند شروق الشمس يعود إلى حالته الطبيعية البشرية كإنسان، بدأت الآسطورة في القرنين الـ16، الـ17، وهي واحدة من أقدم وأشهر الأساطير في تاريخ البشرية..
في أمريكا والعالم عموما، يسمى المستذئب بـ werewolf، وفي إنجلترا وبعض الدول الأوروبية، يسمى بـ Lycane، أما في اللغة العربية المستذئب، وهناك 3 أساطير أولية عنه، اثنتان منها بالحضارة الإغريقية..
ألاسطورة الآولى
أصيب الملك لوسيان بمرض جعله يشتهي أكل اللحم البشري، فقتل جميع جنوده وأصبحوا طعام يملىء به معدته، أصبح الجميع يهاب الآقتراب من قصره وفي ذات يوم عددا من آلهة الإغريق القدامى، مروا جانب القصر، وعرفوا بأنه يأكل اللحم البشري، وغضبوا كثيرا حين وضع لهم منه في أطباقهم، على العشاء؛ فسخطوه ذئبا.
الآسطورة الثانية.
وهي من اصول رومانيا تقول الأسطورة أن كورنفيليوس، وهو رجل نبيل عاش في قرية أصابها وباء مات الجميع من أثره، فيما عداه، ومن ثم أنجب 3 أولاد، أحدهم عضه الخفاش فصار مصاص دماء، والآخر عضه الذئب فأصبح مستذئب، والأخير عاش حياة البشر الطبيعيين، وهي الأسطورة التي دارت حولها أحداث فيلم Underworld الشهير.
الآسطورة الثالثة.
من ترانسلفانيا، عن أسرة سخاروزان، وهي عائلة إقطاعية عاشت منذ القرون الوسطى، وحكمت البلاد بالحديد والنار، إلى أن أصيبت بلعنة نسلها، حيث يولد أطفالهم مذءوبين، وكان المرض يبدأ باسوداد لون البول، ثم المغص، وبعدها يتحولون إلى مسوخ ذئاب، تعدي كل من تعضه فتصيبه باللعنة ذاتها.
بيتر ستوب.
أما تلك الحكاية فهي قد حدثت في الواقع وهي أغرب حكاية سوف تقرأ عنها.
خلال القرن الـ16 عاش رجل يعرف باسم بيتر ستوب، وهو مزارع ألماني، خارج مدينة بيدبورغ، وكل ما عرف عنه أنه كان رجلا ثريا، وأرمل ولديه فتاة وصبي، وظل على مدار 25 عاما، يتسبب في قتل الأغنام والحيوانات الأليفة والشرسة، حتى أنه يقتل الرجال والنساء وحتى الآطفال بلا هوادة..
وفي البداية حين بدأت عمليات قتل المواطنين، انتشرت الشائعات حول مخلوق يشبه الذئب، يتجول في المدينة ليلا وتم وصفه كما تحدث عنه المواطنون، بأنه جشع، قوي، وله عينين كبيرتين تتلألآن ليلا مثل النار، وله فم كبير وواسع، مع أسنان حادة وقاسية، وجسد ضخم، ومع هذا الوصف، عاش الناس في خوف على مدار سنوات، لا يسافرون إلا في مجموعات مدججة بالسلاح..
وفي عام 1589 تم القبض على المخلوق، ولكن حينما فتح الصيادون عليه بعد تطويقه، وجدوه رجلا عاديا وليس مستذئبا كما يقال عنه، وبعد تعذيبه ادعى ستوب، أنه عقد اتفاقا مع مخلوق غير بشري، أعطاه حزاما حين يرتديه، يتحول إلى مخلوق يشبه الذئب، قوي البنيان، أكثر من الذئب الطبيعي بعشرات المرات، وحين يخلعه يرجع إلى هيئته الإنسانية، إلا أنه لم يتم العثور على هذا الحزام..
واعترف ستوب بقتل رجل وامرتين من الحوامل، وانتزع جنينيهما، وأكلهما مع قلبيهما، بالإضافة إلى قتل وأكل 14 طفلا آخرين، وكان ابنه المسكين من بينهم، ذاكرا أنه أكل دماغه، واتضح أنه مريض بورفيريا.
وفي أكتوبر العام نفسه تم إعدام ستوب، وابنته بطريقة بشعة، حيث تم تثبيت جسده على عجلة، وتمزيق لحمه بآلة حادة ساخنة، من 10 أماكن متفرقة بالجسد، ثم قطعت أطرافه وهو على قيد الحياة، وبعدها قطعت رأسه، وحرقت جثته مع جثمان ابنته، التي ماتت خنقا.
حقيقة المستذئب أو بورفيريا.
تحدث علماء لهم ثقلهم، عن تلك الأسطورة بشكل مثير للدهشة، من أمثال الطبيب اليوناني مارسيليوس السايدي، وكل من ابن سينا والزهراوي وأحمد بن فضلان، من العلماء والرحالة العرب، إلا أنهم تحدثوا عن مرض يعرف بـ بورفيريا..
ومن أعراض المرض فعليا اسوداد البول، والمغص، وكثافة الشعر، وتفضيل اللحم النيء، وهو عبارة عن اختلال في تمثيل الحديد بجسم الإنسان، وفي حالات نادرة تستطيل الأظافر، وتبرز الأنياب، ويتجعد الجلد، فتصير الحواجب كثيفة، والشفاه متشققة، والعينان حمراوين، ويتجنب المريض الشمس لأنه لا يتحملها، وباختصار يتحول إلى ذئب بشري، ومن المرجح أن هذا المرض هو أصل الأسطورة.