كتب: شادي محمد
أسطورة ظهرت في أفلام رعب هوليود، العجيب أن هناك البعض أعتقد أن تلك الآسطورة حقيقة ومتواجدة بالفعل في عالمنا، سوف أحدثكم اليوم عن تلك الآسطورة التي أصبحت مصدر رعب للكثير..
ماذا أن كان حقاً هناك مصاص دماء، ينتظرك في الليل ليمتص دمك ويصبح طعاماً له، شيء مرعب اليس كذلك، حسناً دعني أخبرك عن مصاص الدماء..
وفقا للعديد من الأساطير ، نجد انه بدأ كل شيء في البحر الأبيض المتوسط، ومن ضمن الاساطير القديمة التي تتحدث عن مصاصي الدماء، تحكي انه بدأ مصاص دماء الأول من حيث كان لا يوجد اي مصاص دماء اخر وكان رجلا بشريا يدعي امبروجيو..
ولد في اليونان، وباختصار يمكن القول ان هناك سلسلة من النعم والنقم حولت هذا الشاب إلى مصاص الدماء الأول في التاريخ، ذلك الشب كان ينعم بالجمال والصحة ولكن بسبب غرورة المتزايد سلب كل شيء منه، فذهب إلى ساحر كي يجد له حل ليعد له جماله وصحته، فدله على أن يشرب دماء البشر ليستعيد صحته وجماله..
وتقول الاسطورة اليونانية ان أبولو لعن بحيث جعل الشمس تحرق جلده كلما تلامس مع اشعة الشمس، بسبب عصاينه و إصابة البشر بالآوبة مما تسبب لقتل الكثير منهم..
والالهة أرتميس من الأساطير اليونانية ، إلهة القمر والصيد، جعلت من جلد امبروجيو يحترق بمجرد لمس الفضة..
وتقول الاساطير انه سرعان ما قاموا بالشفقة على الشاب الفقير، وقدموا له هدية الخلود، بعد ما تحمل كل هذه المعاناة، فاعطته ارتميس الخلود مع سرعة وقوة ليصبح صياد ماهر، بعد ذلك تستكمل الاسطورة ان مصاص الدم امبروجيو انتقل في وقت لاحق إلى إيطاليا، في فلورنسا لكي يخلق أول مصاص دماء لعشيرته..
وما حدث لامبروجيو وأولئك الذين بقوا معه غير معروف إلى حد كبير حتى الآن، بالرغم من أن هناك من يعتقد لنه لا يزال يقيم في مكان ما في فلورنسا.
فلاد الثالث.
نجد ان برام ستوكر استخدم قصة فلاد الثالث، أمير لشا، كأساس لروايته الشهيرة، دراكولا، وغالبا ما يتشابك تاريخ مصاصي الدماء مع تاريخ هذا الحاكم الشهير، ولد فلاد في العائلة المالكة في الاشيا في عام 1431م ، وخلال هذا الوقت كان والده يحاول الحفاظ علي الاشيا من ان تتعرض للغزو من قبل العثمانيين، ولحل هذا المأزق اعطي والده العثمانين واحد من اخوة فلاد كرهينة من أجل منعهم من غزو البلاد، مما جعل فلاد يكن كراهية معروفة تجاه الدولة العثمانية خلال هذه الفترة ..
عاد فلاد للبلاد من اجل السلطة في عام 1478م بعد أعدام شقيقه الأكبر ، ونجا فلاد منهم وهرب إلى مولدافيا للعيش تحت حماية عمه، بوجدان الثاني ، ولكن للأسف، واصل العثمانيون ملاحقته فقد كانوا عازمين على نشر إمبراطوريتهم في جميع أنحاء أوروبا، ثم هرب فلاد إلى المجر وأصبح مستشارا عسكريا هناك، وفي عام 1456م، غزت المجر صربيا وأخرجت العثمانيين من هناك ثم غزا فلاد بلاده القديمة لشا مع فرقة جيش خاصة، ومرة أخرى أصبح الأمير علي وطنه، وبالطبع جيمعنا يعلم الحكاية الكاملة لفلاد. وكيف قتل. وسوف أتحدث عن حكايته في مقالة لمن لا يعلم حكايته بعد..
هناك، بطبيعة الحال، عدد قليل من الحيوانات مصاصة للدماء حقا، بما في ذلك العلق، الأنقليس والخفافيش مصاصي الدماء، وفي جميع هذه الحالات تكون نية الحيوان مصاص الدماء هو اخذ ما يكفي من الدم لكي يحصل علي قوته ولكن ليس بما يكفي لقتل المضيف الذي يأخذ منه.
ولكن ماذا عن مصاصي الدماء البشرية، شرب الدماء البشرية تعتبر مسألة مختلفة تماما، وتكمن المشكلة في أن الدم البشري يعتبر سام لأنه غني جدا بالحديد، ولأن الجسم البشري لديه صعوبة التغوط مع الحديد الزائد، فان أي شخص يستهلك الدم البشري بانتظام يتسبب في الاصابة بخطر حقيقي من الاصطباغ الدموى (جرعة زائدة من الحديد)، والتي يمكن أن تسبب مجموعة متنوعة واسعة من الأمراض والمشاكل..بما في ذلك تلف الكبد والجهاز العصبي.
وفي العموم ، كان مصاصي الدماء جزءا من ثقافة الإنسان والتراث الشعبي في أشكال مختلفة لآلاف السنين و لا يبدو ان اسطورة مصاصي الدماء ستتوقف الاجيال عن تداولها، وفي نهاية المطاف، فان كل هذه القصص والاساطير تسمح للقارئ أن يعيش من خلال الشخصيات التي تختار من سيعيش إلى الأبد، ومن الذي سيموت.