القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

قصة مثل ذلك ما كنا نبغ ... ( اقتلني يا سمن البقر )

كتبه: د. عادل سالم محمد

مثل من الأمثال المستوحاة من القرآن الكريم
    " ذلك ما كنا نبغ" ويقول الأشقاء في ليبيا الشقيقة
    ‏ " اقتلنى يا سمن البقر " وهو بنفس المعنى
ويعني المثل أن المرء لا يخشى ولا َيهاب من تهديد ووعيد شخص آخر له، بل على العكس يتمنى حدوث ماتم التهديد به، يقوم المتوعد ويقف وينفخ اوداجه مهدد إياه بالعقاب،ولكنه يجد الأجابة الغير متوقعة، يجد الصدمة، يجد الإبتسامة والسخرية مما قال بتمني المُهدد حدوث ذلك الشئ، وكان لسان حاله يقول أنت لا تقوى على فعل ما تُهدد به، ولو فعلت فقد أصاب ما نأمل ونرجوا .
 ( ذلك ما كنا نبغ )
 ‏
وللمثل قصتين : 
الأولى: 
 أن المثل قيل في منطقة الجبل الأخضر، في السبعينيات عندما إجتمع الرئيس معمر القذافي، بأعيان المنطقة،
 ‏ وكان غاضباً منهم لأنهم لا يتفاعلون معه ولا يؤيدون أفكاره، 
 ‏فقال لهم: إذا كان لا يعجبكم نظام الحكم فسأرد لكم نظام الملك السنوسي.
 ‏وكان يتوقع القذافي أن يتعلق به الحاضرون ويؤيدونه ويلعنوني السنوسي وحكمه،
 ‏وإذا به يجد أحد الشيوخ يرد عليه وهو متكأ على مقعده بصوت عالي قائلاً: ( اقتلنى يا سمن البقر. )
 ‏وهي كناية عن التمني وهي تعني ( ياريت )
 ‏أو ( ذلك ما كنا نبغ )
 ‏
 ‏* القصة الثانية:
 ‏نزل رجل بدوي ضيفاً على أحد تجار المواشي فأعد له طعام الغداء بسمن البقر ..وجلسا على مائدة الطعام 
 ‏و الضيف نظر للمائدة وقال: نحن في البادية لا نستعمل سمن البقر ولا نحبه ولا نستعمل إلا سمن الماعز ؟
ثم مد يده وتذوق الطعام، ‏‏ثم وجده يستأنف الأكل بشراهة 
 ‏فقال له أنت تقول إنك لا تحب الطعام بسمن البقر
 ‏وإنكم لا تأكلونه، فرد عليه وهو متمتع بالطعام
 ‏ قائلاً ‏" اقتلنى يا سمن البقر "