القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار


أكثر الآساطير رعباً، تلك الأسطورة تختلف عن غيرها من أساطير الرعب،أنتشرت أسطورتها في اليمن والخليج وجنوب غرب ايران، كما انها من ضمن الآساطير السومريه وعرفت بإسم لليس، حيث تفيد الأساطير السومرية بأن شيطان أنثى إرتبطت بالرياح وكان يعتقد أنها حاملة للمرض والموت ومسببة لهما.

وقد ظهرت لليس لأول مرة في فئة شياطين الرياح وعواصف في سومر حوالي الألفية الثالثة قبل الميلاد كما ظهرت كشيطان في التراث اليهودي، وتعود جذور كلمة لليس الى كلمة الليل في اللغات السامية. 

وقد ذكر أن قوة الشيطانة لليس تتزايد أثناء إنحسار القمر واعتقدوا أنها تقوم بإيذاء المرأة في فترة الحمل والولادة وعلى الأطفال حديثي الولادة وخاصة الذكور منهم كما تعهدت ايضاً بمهاجمة الرجال في النوم، حيث تقوم بتعذيبهم وعندما يستيقظون يجدون أثار تعذيبها على أجسادهم. 

وأحياناً كانت ترسم دائرة سحرية حول سرير الطفل،  كتب عليها أسم لليس مع تعويذة أو تنينة حماية، لحماية هذا المولود من كل ضرر. وكثيراً ما كانت التنائن توضع في الزوايا الأربع للغرفة وكانت لليس تصور بشكل امرأة جميلة من رأسها الى الخصر ولكن من أسفل الخصر تبدو أشبه ما تكون بالنار، كما أنها تفضل الظهور بشكل البجعات والبوم والثعالب والقطط الوحشية والذئاب.

كما زعم أنها تمتد الى عهد النبي سليمان عليه السلام، فكانت أم الصبيان تظهر على هيئة عجوز شمطاء تهدم الدور والقصور وتقلل الرزق بالليل والنهار وتنشر الشر أينما حلت ويحيق أذاها بالنساء والأطفال والرجال، لما علم بأمرها قام بتقيدها بالسلالسل وعذبها عذاباً شديداً وكانت تتوسل أن يرحمها. 

قال لها: 
كيف نخفف عنك العذاب والشر كله منك؟. 
أجابت: 
يانبي الله أنا التابعة التي أخلي الديار وأنا معمرة القبور وانا التي مني كل داء ومضرة، نومي على الصغير فيكون كأن لم يكن وعلى الكبير بالأوجاع والأمراض والعلل والبلاء العظيم والفقر، وأسلط عليه مالايقدر عليه، ونومي على المرأة  عند الولادة فتعقر ولايعمر حجرها، ونومي على التاجر في تجارته بعد الفرح بالربح فيها سيخيب ويخسر.

بعد وفاة سيدنا سليمان أسطاعت الهرب وفك السلالسل التي كانت تقيدها لتستمر في شرها على البشر، وصفت بأنها انثى غول بشعة المظهر لها أرجل بحوافر البقر يمكنها أن تتخذ شكل امرأة جميلة فاتنة تظهر ليلاً او قبل طلوع الفجر بقليل..

لتغوي الرجال وتخطفهم لتتزوجهم او لتنزل عليهم لعناتها وسخطها إن هم رفضوا الزواج منها، وقد إرتبطت أسطورة أم الصبيان ايضاً بأنها قد تسبب الموت او الجنون عندما تظهر لشخص ما بشكلها الحقيقي في الظلام او عندما تطلق صرخاتها المرعبة وقد تعمد الى أكل البشر خصوصاً الأطفال في حالة مشاهدتهم لها بشكلها الطبيعي.

هناك قصص كثيرة تكلمت عن ظهور فعلي لأم الصبيان وهناك من يحكي أنه شاهد أم الصبيان وجهاً لوجه او حتى سمعها تنادي عليه ولكن تبقى الأسطورة عالقة في الأذهان وتبقى أم الصبيان أسطورة شعبية متداولة تحت أسماء عديدة منها أم الصبيان والتابعة ولليس في الثقافة السومرية وما الى ذلك. 

ومن الممكن أن تكون ام الصبيان متواجدة بالفعل، عالمنا مليء دائماً بالخبايا والآسرار.