القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

نسخه تانيه _الجزء التاني عشر


أعدت منة حقائبها للسفر كما كانت تُخطط، بينما دخل كريم مبادراً: حبيبتي للأسف مفيش رحلات طيران النهاردة، معلش هاشوف بكرة أو بعده... فقاطعته منة: إتصرف يا كريم بقى، فكر كريم قليلاً ثم قال لها: خلاص إيه رأيك نسافر بالعربية؟ ظلت صامتة قليلاً تشاور عقلها بعدها ردًت: ماشي أوكي.

ظلت لبنى في الفراش متعبة لم تقو على النهوض، فجاءت إليها والدتها لترعاها ولكنها تفاجئت من معاملة حازم زوجها لها، عندما عاد من الخارج وظل يصيح لأنه لم يجد الطعام جاهزاً ثم خرج وهو يردد: ستات بتتدلع!

ذهب كريم لشقة والدته وقام بسرقة بعض أغراضها الثمينة ثم قام ببيعها حتى يستطيع السفر ويشتري كل ما تتمناه زوجته.

بعد مرور عدة أيام

دخل حازم بيته وهو يتأفف كعادته ليجد لبنى قد أعدت المائدة بكل ما يشتهي، فجلس قائلاً: أخيراً ثم التهم الطعام دون أن ينظر إلى عينيها المجهدتين، فتنهدت لبنى ثم قالت: أنا خلّيت ماما تمشي كمان، فقاطعها: أحسن برضه، أنا مش فاهم أصلاً هي جت ليه؟ ثم سألها وهو يبتلع فخذ الدجاجة: هو انتي هتفضلي قاعدة في البيت كدة؟ مش هتنزلي الشغل ولا هتدي الدروس ولا إيه؟ نظرت له ثم أجابته: هاروح بكرة إن شاء الله.

أنهت منة رحلتها السياحية وعادت لبيتها، وبدأت تُقنع كريم أنها تخطط لرحلة أخرى ولكن خارج مصر فقال لها كريم على استحياء: بس دي هتحتاج مصاريف كتير أوي يا حبيبتي، أغلقت منة ذراعيها أمام صدرها وقالت بغضب: تاني يا كريم؟ أنا مش قولتلك تتصرف في الأرض اللي عندكوا دي بقى؟

دخلت لبنى الفصل وبدأت بالشرح، ثم شعرت بدوار فأمسكت المكتب بكفيها ولكن لم تستطع الصمود فسقطت على الأرض فاقدة للوعي، في وسط صراخ الطلبة دخل بعض المعلمون ليتفقدوا الوضع ثم قاموا بحملها وحاولوا افاقتها.

جلست منار أمام وائل في العيادة وقالت بتوتُر: أنا إتأكدت يا وائل، لبنى كمان علاقة إدمانية ولازم تتعالج في أسرع وقت، حاول وائل تهدئتها قائلاً: إهدي بس قوليلي ايه اللي حصل؟ تنفست منار بهدوء ثم قالت: كل الأعراض اللي قولتهالي بتحصل بالمللي، حتى كمان بتأذي نفسها، نزلت الشغل وهي لسه تعبانة عشان هو عايز كدة وتعبت ودخلت المستشفى تاني وهو ما عبرهاش ومفيش على لسانها غير عايزة تشوفه، أنا مش قادرة أستوعب فعلاً إزاي بتعمل في نفسها كدة؟ وقفت ودارت في المكان ثم أكملت: حتى مامتها لما اتكلمت معاها قالتلي إنها بتشوف لبنى واحدة تانية خالص مع حازم جوزها غير لبنى اللي يعرفوها فعلاً نسخة تانية يا وائل. 
تغيرت ملامح وائل وقال بحزن ممزوج بالشفقة: للأسف حالتها ساءت زي كريم بالظبط، رنّ هاتف منار لتجد والدة لبنى هي المتصل فقامت بالرد سريعاً، ثم خفق قلبها وهي تسألها: طيب يا طنط بطَلي عياط وقوليل إيه اللي حصل؟ صمتت قليلاً ثم قالت: طيب انا جاية، أغلقت الهاتف ليسألها وائل بقلق: فيه إيه؟ أجابته والدموع قد تجمدت في عينيها: لبنى دخلت في انهيار عصبي ومش قادرين يسيطروا عليها، حملت حقيبتها وهمّت بالخروج مرددة: أنا لازم أروحلها، التقط وائل ميدالية مفاتيحه وهو يتبعها قائلاً: استني أنا جاي معاكي.

تجهزت منة وارتدت فستانها الجديد، ثم وضعت العطر ونادت على زوجها: يلا يا كيمو هنتأخر ع الحفلة، قام بغلق اخر زِر في القميص وخرج من الغرفة يردد: أنا جاهز يا ستي، فنظرت له منة ثم سألته: ليه مالبستش القميص الجديد؟ رنّ جرس الباب قبل أن يُجيبها فعبس مستفهماً: مين اللي جاي دلوقتي؟ ثم اتجه للباب وقم بفتحه ليتفاجأ بوجود ضابط وبعض العساكر خلفه يسأله بطريقة رسمية: إنت كريم محمد عبد المقصود؟ ابتلع كريم ريقه قبل أن ينطق: أيوة.. أكمل الضابط: إنت مطلوب القبض عليك.