القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

نسخه تانيه_الجزءالثاني


اتسعت عينا كريم قائلاً باستنكار: أوروبا!.. ردّت منة ببرود: أه عايزة ألّفها كلها، صمت كريم قليلاً ثم أردف: ربنا يسهل يا حبيبتي وأعملك كل اللي انتي عايزاه، المهم دلوقتي ما تناميش وانتي زعلانة ماشي؟ أنهى المكالمة، أغلق الهاتف ثم قام بالاتصال بأحد أصدقائه، ليستلف منه بعض الأموال.

استلقت لبنى على الفراش بعد ان قامت بالاتصال بحازم مراراً ولكن الاخير لم يرد، نظرت للسقف وظلت تتذكر توددهُ وحبه لها في بداية الخطوبة قبل سنتين، ثم ابتسمت بعدها قامت بارسال رسالة محتواها "بحبك يا حازم ومش عايزاك تبقى زعلان"

في صباح اليوم التالي
تجهزّت منة للذهاب إلى عملها فهي تعمل في قسم خدمة العملاء بأحد شركات الاتصالات، نزلت الدرج وخرجت من العمارة لتتفاجأ بكريم يقف أمامها حاملاً باقة من الزهور الأنيقة ذات الألوان الزاهية المتناسقة، أعطاها لها بحًب قائلاً: حبيت أقولك صباح الخير على طريقتي، أخذت منة الباقة بجمود قائلة: شكراً يا كريم، شعر كريم بالاحباط ثم سألها: الورد مش عاجبك؟ قامت باستنشاقه وأجابته: لأ عجبني طبعاً بس الورد ده اصله فلوس على الأرض، يعني فلوس البوكيه ده تزوّد عليها وتجيبلي خاتم دهب مثلاً اهو حاجة استفاد بيها، صُدم كريم من الرد فهي كانت تفرح بالأزهار من قبل، فما الذي جد؟ قطعت شروده وتساؤلاه بسؤالها: ها هتوصلني الشغل؟ عاد للحظة وهزّ رأسه قائلاً: أه طبعاً ثم قام بفتح باب السيارة وهو يردد: اتفضلي اركبي يا ستي، ركبت منة وانطلق كريم.

ركبت لبنى الميكروباص لتذهب إلى عملها، فهي تعمل مُعلمة في أحد المدارس الحكومية، على صوت رنين هاتفها نظرت للشاشة وابتسمت عندما رأت المتصل حازم، قامت بالرد مبادرة: وحشتني، فقال حازم: لبنى انا عايز أقولك موضوع مهم، عبست لبنى وتسائلت: خير؟ أردف حازم: أنا مش هينفع أعمل فرح، الفلوس اللي معايا يدوب هاجيب بيها اللي ناقص في الشقة و... فقاطعته لبنى: خلاص يا حازم اللي تشوفه، فقال لها: طيب انا هاجي بالليل عشان اتفق مع بابا بقى اتفاق جديد، أنهت لبنى الاتصال بعدما شعرت بقلة الحيلة، ثم فتحت الصور على هاتفها لتنظر بحسرة الى احد فساتين الزفاف الذي كانت قد اختارته من قبل.

مرّ شهر والأخر سريعاً، انتهى كريم من كامل الشقة بتجهيزاتها وجاء موعد الزفاف أخيراً الذي كان ينتظره كريم على أحر من الجمر، دخل إلى القاعة مُمسكاً بيد منة التي بدت كالملكة بفستانها الثمين والتزيين الأنيق، كانت الفرحة تملأ قلبها، ظلت ترقص مع كريم على الألحان المختلفة بسعادة ونشاط حتى حانت لحظة عقد القران، جلست بجانب المأذون وجلس كريم على الناحية المقابلة، وبعد أن رددت وراءه وانتهوا من تفاصيل العقد سألها المأذون مازحاً: تحبي تكتبي شروط هنا يا عروسة؟ فأجابه والدها قبل ان تنطق: لأ مفيش شروط يا شيخ يلا .. فقاطعته منة قائلة: استنى يا بابا أنا عندي شرط، سألها المأذون إيه هو؟ أكملت: كريم ما يتجوزش عليا، ولو ده حصل يدفعلي ٢ مليون جنيه، زفر كريم بضيق الذي وكزته امه الجالسة بجانبه قائلة وهي تجز على أسنانها: شايف عمايلها هتشلّني، انت اتفقت معاها على كدة؟ هزّ رأسه بالنفي وأردف بتوتُر: لأ يا ماما استني بس انا هاتكلم معاها، لتُكمل منة بجبروت وثقة: وعايزة العِصمة تبقى في إيدي!