القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

نسخه تانيه_الجزء الأول


وصلت منة بصحبة والدتها إلى معرض الأجهزة الكهربائية ثم تلقت اتصالاً من خطيبها كريم يُخبرها أنه ينتظرها بالداخل، ترجلت نحوه ثم ألقت السلام قائلة: انت واقف هنا ليه؟ وقبل أن يرد عليها قالت أمه: إيه رأيك في الثلاجة دي حلوة و... فقاطعتها منة قائلة: لا لا انا مش هاجيب النوع ده، فيه انواع شوفتها اونلاين أحسن بكتير من هنا أنا بس جاية أتفرج لو عجبتني حاجة ممكن نجيبها، ابتسم كريم وقال لها: طيب يا حبيبتي شوفي اللي يعجبك واحنا نجيبه، فألقت بنظرها بعيداً ثم قالت له: تعالى نشوف الغسالات دي كدة، فذهب كريم خلفها بحماس، وترك امه في حالة استغراب.

همست والدة منة في أذنها قائلة: انتي بتتفرجي على غسالات أطباق ليه، احنا مش هينفع نشتريها، فعبست قائلة: ومين قال اننا هنشتريها، ثو نظرت لكريم وأردفت: كيمو الغسالة دي عجباني، هتريّحني بعد الجواز، ممكن تجيبهالي؟ هزّ رأسه بالموافقة: طبعاً يا حبيبتي، سحبته امه من ذراعه متسائلة: هو ايه اللي طبعاً؟ مش الاجهزة المفروض على العروسة؟ فضحك قائلاً: يا ماما ده هيبقى بيتنا احنا الاتنين يعني أي حد يجيب أي حاجة مش مشكلة. قاطعته منة وهي تناديه: كريم إيه رأيك في المايكرويڤ ده؟ لمسه كريم ثم أجابها: كويس لو عاجبك نجيبه، تأففت وقالت: لأ مش عايزاه أبيض إسأل كدة لو فيه سيلڤر احسن، وافقها كريم دون تردد وذهب ليسأل هل يوجد الوان أخرى ام لا، 
على الناحية المقابلة، وقفت لبنى تتنهد قبل ان تسمع كلمات خطيبها: بقولك ايه يا لبنى، أنا أصلاً مش عايز اشتري حاجة من هنا.. فقاطعته لبنى: ليه بس يا حازم ده انا جيت بعد ما شوفت فيه عروض وتخفيضات قولت نستفيد، زفر حازم وقال بضيق: طيب يا لبنى اقعدي شوفي بقى العروض مع مامتك وانا هامشي عشان عندي مشوار، سلام ثم تركها قبل ان تنطق. 
سألتها والدتها: هو حازم مِشي ليه؟ فاجابتها بتأثر: عنده مشوار مهم، ثم أكملت بقلة حيلة: خلاص بقى يا ماما يلا نمشي ونبقى نشوف مكان تاني. وفجأة رأت منة فظلت تُمعن النظر إليها قبل أن تتجه نحوها متسائلة: منة؟ نظرت لها منة طويلاً ثم قالت: مين! لبنى؟ ثم تعانقا، فكانتا صديقتان أيام الدراسة الثانوية ولكن فرّقتهما الجامعات ومشاغل الحياة، ابتسمت لبنى قبل أن تبادرها: ايه الصدفة الجميلة دي، انتي بتعملي ايه هنا؟ عاد كريم وقطع حديثهما قائلاً: معلش يا حبيبتي مفيش السيلڤر هنا بس موجود في فرع تاني، ممكن نروح نجيبه لو حابة، نظرت له لبنى قبل ان تُعرّفه لها منة قائلة: نسيت أعرفك يا كريم، ثم أشارت ل لبنى: لبنى صاحبتي من ايام ثانوي، بعدها أشارت نحو كريم قائلة: كريم خطيبي وفرحنا كمان شهرين، ابتسمت لبنى قائلة: بجد الف مبروك، ردًت: الله يبارك فيكي، ثم طلبت منها أن تُعطيها رقم هاتفها كي تتواصل معها قبل أن تغادر.

 في السيارة
تحبوا نروح ناكل حاجة في أي مطعم؟ تحمست منة التي قالت: أه يلا انا جعانة، ممكن نروح.. فقاطعتها حماتها قائلة: لأ يا كريم أنا دماغي مصدعة وعايزة أروّح أنام، نظرت لها منة بغيظ قبل ان تقول: سلامتك يا طنط، أنا معايا مسكن تاخديه و... قالت حماتها: لأ مش باخد أي نوع، يلا يا كريم ودّيني ع البيت، دخلت السيدة وفاء وخلفها ابنها كريم الذي عاتبها قائلاً وهو يرمي بالمفاتيح على المنضدة: يا ماما ليه خلتينا نروّح بس؟ ما كُنا ... فقاطعته أمه: ده بدل ما تقولي سلامتك يا ماما؟ مش كفاية بلّف معاك من الصبح وياريته بفايدة، كل حاجة بتمشّي رأيها هي وكأني هوا معاك ماليش لازمة! حاول كريم تهدئتها، فجلس جانبها واخفض نبرة صوته: ايه اللي بتقوليه ده بس يا ماما؟ الحكاية بس ان دي شقتها ومن حقها تختار اللي هي عايزاه، فسألته أمه: انت مش لسه قايلي انك خلصت كل فلوسك الاسبوع اللي فات على الشقة وطلباتها الهانم اللي ما بتخلصش؟ وكمان عليك جمعيات؟ تنهّد كريم قبل أن يُكمل : ما تقلقيش يا ماما أنا هاتصرف، همّت امه بالوقوف واتجهت نحو غرفتها قائلة: انا داخلة أنام يا كريم.

فقام كريم بالاتصال بمنة التي لم تقم بالرد عليه عدة مرات، فقام بارسال رسائل يُصالحها كانت أخرها:
"خلاص يا حبيبتي ما تزعليش بكرة هاعوّضك بعزومة أحلى مليون مرة رُدي عليا بقى وحشتيني" قرأت منة الرسالة وابتسمت قبل ان يرن الهاتف وترد: بس أنا بقى مش عايزة عزومة، فسألها كريم: اطلبي اللي انتي عايزاه وانا هاعملهولك. صمتت منة قليلاً ثم قالت: عايزة أسافر أوروبا في شهر العسل.