القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

خلف قضبان الحب_الجزء الاول


بعد اربعة أشهر من زواجهما  أجرت الزوجة فحصاً لتكتشف أنها حامل اخيراً بعدما ضايقها أهل زوجها كثيرا لأنها لم تحمل منذ شهرها الثاني كبنات عائلتهم ،امتلأ حينها البيت بالفرحة والبهجة ولاسيما الزوج وذهب سريعا ليخبر والدته بذلك الخبر السار ....
=افرحي يا أم سمير .... تهاني حامل (قالها وهو يمسك بيدها بصوت يملؤه البهجة حتى ليكاد قلبه يخرج من مكانه ) 
-بجد ... الحمد لله 
=ان شاء الله كلها كام شهر وييجي ولد ولا بنت و....

قاطعته بعصبية شديدة وهي تصرخ ...
-بنت ايه ....  ان شاء الله ولد ... مش عايزين بنات 
=ايوى صح يا ام سمير العيلة كلها عندنا بتجيب ولاد بس 
-ايوى يا ضنايا ونسميه نعيم على اسم ابوك 
=اه اكيد ان شاء الله 
-مالكيش بركة الا تهاني يا مه 
=....(اصابها الضيق ثم اجابت سريعا ) طبعا في عنيا 

صعد سمير مرة اخرى الى زوجته حيث يسكنان في الطابق العلوي من منزل والده المغترب منذ سنوات كثيرة ، صعد ودخل الى شقتهم حيث كانت تجلس هي على الأريكة تشاهد احدى المسلسلات التركية اقترب منها وبدأ يسألها عما تشتهيه ...
=نفسك في ايه يا حبيبتي 
-نفسي نفضل سوا على طول 
=اكيد يا حبيبتي ... عايزك تخلي بالك من النونو وتاكلي وتشربي كويس انا هنزل دلوقتي اروح المعرض ...(حيث يملك معرض للسيارات قد اشتراه والده وكتبه بإسم سمير ) 

قام بعدها سمير وبدّل ملابسه ونزل الى المعرض الذي يبعد عن المنزل بشارع واحد .
قامت بعدها تهاني ودخلت الى المطبخ تعد لنفسها كوباً من الشاي ووضعت بجانبه قطعاً من الكيك وامسكت بهاتفها لتخبر والدتها بالخبر السعيد وتسمع وصايا والدتها بشأن الاهتمام بنفسها وبطفلها وحركتها وتخبرها بأنها ستحجز لها موعدًا عند طبيب النسا الذي يبعد عن منزل اهلها دقائق حتى اذا ماأتى ميعاد الكشف تقضي اليوم عند أهلها ثم اغلقت مع والدتها المكالمة ووضعت هاتفها على الشحن وبدأت تشاهد الفيلم الذي يعرض حصريا لأول مرة وحين همت برفع كوب الشاي على فمها ...
=حاسبي يا ختي ....شاي ايه اللي هتشربيه وانتي حامل 
(كانت حماتها قد دخلت دون ان تشعر تهاني )
-فيه ايه يا طنط
=الشاي غلط ....بيطلع العيال خلقهم ضيق وعصبيين واحنا مش ناقصين الواد يطلع كدة 
-هههههه ماشي ياطنط بلاش الشاي 
=وبعدين انتي مانزلتيش النهاردة ليه ...
-ماانا كنت بعمل التحليل ولما جيت سمير قالي ارتاح و....
=لا يا عنيا كنا زمان بنشتغل ومش بنبطل بلاش دلع وشغل سهوكة 
-....(لم تستطع الرد )
=وبعدين دكتور ايه ده اللي هتروحيله انتي وامك!؟... فيه دكتور على اول شارعنا ده اللي هتابعي معاه عشان لما تيجي ساعة الميلادة مانلفش كتير 
-مافيش مشكلة يا طنط 
=خلصي اللي وراكي وانزلي ...

نزلت حماتها ثم جلست تهاني مرة اخرى وقد انتابها الحزن فحتى حملها لم يشفع لها عند حماتها ان تعاملها برفق ويبدو انها لن تتغير ابدا ،فكرت ان تتصل بسمير وتخبره بشأن ماحدث ثم قالت في نفسها أنه لا داعي لذلك ففي كل مرة تخبره بتلك الأمور لا يقوم بعمل شيء فهو يخاف كثيرا ان تغضب امه ...
=ماتنزلي يلا ...
(جاءها صوت حماتها الذي ارتفع فجأة تناديها للنزول )

تبعتها تهاني ونزلت من خلفها فوجدتها قد اعدت لها وعاءا كبيرا من الماء الممزوج بالصابون ومعطر الأرضيات وطلبت منها مسح السلم ...
-سلم !؟
=اه سلم ...فيه ايه 
-هو كدة مش غلط على الحمل 
=لا مش غلط كنا بنمسح ونعمل كل حاجة 
-سمير هيزعق و....
=وسمير هيعرف منين هو لازم كل حاجة تروحي تجري تقوليها لسمير ... بقولك ايه اشتغلي وعيشي 
-يعني ايه !؟
=يعني انتي عارفة كويس ان الكلمة في البيت ده بتاعتي ... وان حتة العيل اللي انتي حامل فيه مش هو اللي هيخليكي على الحِجر ... فياريت تسمعي الكلام من سُكات . 

تذكرت تهاني كلام والدتها لها قبل الزواج بشأن سمير وأنه لن يحميها أبدا لضعف شخصيته فقد كان كل شيء واضح منذ خطوبتها لكنها كانت تحبه كثيرا لذا اكملت ، والآن كلما ضايقتها حماتها لم تستطع أن تتحدث الى امها وتشكي لها ولا ان تذهب الى بيت اهلها معلنة استيائها خوفا أن يتركها سمير متأثرا بكلام أمه ، لذا في كل مرة تنفذ اوامرها دون اعتراض .
بعدما انتهت من المسح نادتها حماتها وطلبت منها أن تشرب كوب القرفة الذي اعدته خصيصا لها مع العلم أن القرفة في الشهور الاولى من الحمل تسبب الاجهاض غالبا ..