كنت بنت صغيره لسه في تانية جامعة الحياة حلوة و الطموحات بسيطةو في يوم عادي زي كل يوم رجعت من الجامعة و دخلت أغير لبسي و دخلت أقعد مع ماما لقيتها بتقولي أنه متقدملي عريس و الجميل في الموضوع إنه شخص نعرفه حسن جارنا هو مهندس و محترم و بيصلي و أبن ناس أكبر مني ب ٧ سنين.. حسن من عيلة كبيرة في الصعيد و نقلو القاهرة لما كان في ثانوي لكن لهجتهم و عاداتهم و تقاليدهم صعيده جدا في كل حاجة... طبعا انا فرحت أوي أني هتخطب زيي زي اي بنت في سني و خاصة لشخص زي حسن يعتبر فارس أحلام بنات كتير و جه أهل حسن و أتخطبنا و كنت سعيدة بالفستان و الخطوبة و الدبلة الجميلة الي نزلنا أشترينها و أهل حسن قالو أن الخطوبة هتكون سنة يعني في أجازة سنة رابعة هتجوز و هسافر مع حسن أسكندرية نعيش هناك عشان شغله..
مش هنكر أنها كانت خطوة صعبة بنسبالي عشان هبعد عن أهلي ،بس كنت فرحانة أوي أني هعيش في أسكندرية..
مرت أيام الخطوبة زي البرق هي كانت سنة بس أنا حسيتها يوم و حسن مكنش بيزعلني خالص يعني أنا طول عمري أسمع عن خناقات المخطوبين بس أنا بيتهيألي متخنقناش مرتين طول الخطوبة حتي هي كانت مرة و هو الي صالحني علي الرغم أني غلطانة..
ماما كانت بتقولي إن دة الزوج الصالح ألي بتدعيلي بيه... بس أنا مكنتش بحس ان حسن بيعمل كدة عشان يراضيني أو حب فيا هو كان مهمشني جدا كأني مش في حياته حتي الاتصال كان مرة واحدة في اليوم يقولي عاملة أية و اخبارك و يقفل أو يسألني علي حاجة في الشقة بس كنت بقول اكيد كل دة هيتغير بعد الجواز..
ساعات كنت بحس انه مش مبسوط بيا و بيتعامل ع إني عيلة صغيرة عشان اصغر منه ب سبع سنين بس كنت دايمًا بكدب أحساسي أصل مين هيغصبو علي الجواز مني لو مش عجبه ينهي الموضوع ...
السنة خلصت زي الهوا و كتبنا الكتاب قبل الفرح ب أسبوع و يوم الفرح و انا في الاوضة في الفندق بجهز و قبل ما أنزل ب نص ساعة القاعة أتبعتتلي رسالة غريبة أوي..
لقيت رقم غريب بعتلي "حسن مش ليكي متغمريش أكتر من كدة عشان متبقيش مطلقة في سن صغير"
وقفت مصدومة من الرسالة و لسه هبعت مين؟ لقيت الرقم عملي بلوك!
لقيت نور صاحبتي مسكت أيدي و قالتلي مالك يا هدي مخضوضه كدة ليه؟!
وريت الرسالة ل نور صاحبتي قالتلي متقلقيش يا هدي دة تلاقي واحدة من المعجبين ب حسن عندنا في المنطقة بترخم عليكي و لا حاجة و لا تلاقي حد من صحابنا عامل فيكي مقلب!
قولتلها مقلب رخم زي صاحبه أنا مش ناقصة توتر..
لقيت ورد أخت حسن بتقولي بضحك: مقلب أية! مين الي عامل مقلب في عروستنا دة و أحنا نطخه طخ كدة!
قولتلها مفيش يا ورد دة حد بعتلي رسالة مكتوب فيها كذا كذا..
قالتلي طب يا ستي أنتي عايشة في العصر الحجري؟ ما نحط الرقم علي التروكولر و نشوف مين بتاع المقالب دة و نعمل فيه احنا مقلب..
و خدت الرقم و حطيته علي التروكولر عندي ، مفيش ثواني و ظهر ب أسم بسنت و صورتها ، الموضوع كان بنسبالي عادي بنت عادية بس معرفش مين دي لقيت ورد اول ما شافت صورتها شهقت و قالت اه يا قليلة الرباية يا بسنت حتي يوم فرحه مش سيباه في حاله!
بصتلها و قولتلها مين دي يا ورد أنتي تعرفيها؟!
قالتلي إلا أعرفها دي بت كدة كانت مع حسن من أيام الجامعه كانو بيحبو بعض و لما حسن خلص جامعته كلم أبويا يطلب أيدها بس هي مش من عيلة زينا و أبوها متوفي و ملهاش أخوات رجالة ف أبويا قال ل حسن مش بحب جوازات الحريم دي و بعدين في بنات من عائلات و بيوت كبيرة أحسن منها ناخدها و أنه عايز أم أحفاده تبقي من عيلة و بيت كبير و الموضوع أتقفل و خطبناكي ل حسن أنتي يا هدي اللهم بارك جمال و أصل و عيلة و أخلاق..
ورد أخت حسن كانت بتتكلم و أنا كان جسمي متلج.. يعني أنا دلوقتي هتجوز واحد قلبه و روحه و عقله مع واحدة تانية يعني معاملة حسن الباردة دي كانت عشان هو مش شايفني و شايف واحدة تانية و أني أصلا هوا بنسباله!..
الدنيا كانت بتلف بيا طب مكملش الفرح طب أنا كاتبة الكتاب خلاص يعني هطلق يوم فرحي؟
مفيش ثواني و باب الأوضة أتفتح و دخل بابا و هو فرحان أوي و قالي عروستنا الحلوة اللهم بارك ع جمالك..
جريت أترميت في حضنه و عيطت جامد بحرقة كأني عيلة صغيرة عايزة أقوله خدني معاك روحني أنا مش عايزة أكمل.. لقيته بيطبطب عليا و بيقولي يا روح قلب بابا متعيطيش دة أنا هجيلك كل يوم.. دة حتي هجيب ماما و أخواتك و نبات عندك و نطرد الواد حسن دة..
بصتله و قولتلوه هتوحشني أوي يا بابا والله
قالي أنتي أكتر يا روح قلب بابا و عيونه أتملت بالدموع..
راحت ماما و هو صوتها مليان عياط قالت جرا أية يا حج حد يعيط في فرح بنته يلا يلا زغرطه يا بنات عشان ننزل أختكم ل عريسها..
و بابا حط دراعه في دراعي و خرجت في صوت الزغاريط مبتسمه أبتسامة بارده ببص بشرود في ملامح الكل في الزحمة.. الزفة شغالة و الطبول صوتها بيعلا و أنا أفكار كتير في دماغي بفتكر كل لحظة و كل موقف عدا عليا أنا و حسن طول الخطوبة نظرتي أتغيرت أتجاه تصرفاته من أنه أحترام لفترة الخطوبة للأني بلا قيمة في نظره و أن قلبه و عقله و روحه مع واحدة تانية داخلنا القاعة و بصيت ناحية حسن لقيت عيونه شاردة و البرود مغطي علي ملامحه مش فاكرة أنه أبتسم و لا لحظة كانت عنيه طول الوقت ع باب القاعة كأنه مستني حد معين يدخل...
أحلي يوم في حياتي أتحول لأتعس يوم كنت مستنيا الفرح يخلص بفارغ الصبر... لعل و عسي الافكار و الدوشة الي في راسي تنتهي..
الفرح خلص و انا و حسن طلعنا أوضتنا فوق في الفندق عشان يومين و هنسافر شقتنا في أسكندرية...
أول ما دخلنا لقيت حسن بيقولي..