كتب: أيمن محمد
أسطورة تسببت في رعب كل من سمعها، كل ما أطلبه منكم الا تسبحوا بخيالكم مع تلك الحكاية لآنها ربما لن تتسبب في نومكم في تلك الليلة، وأن سمعت صوت بكاء امرأة وأنت جالس وحدك ليلاً أعلم أنها قد أتت لك،تتزامن تلك الأسطورة مع وصول الإسبان إلى أمريكا، في القرن السادس عشر، وهي إحدى أساطير الرعب المكسيكي، وتحكي عن فتاة تدعى (ماريا) عاشت في قرية صغيرة، وكانت فائقة الجمال، بل يقال إنها كانت أجمل فتاة في العالم، وكانت مدركة لهذا الأمر، لذا قررت أن تنتظر أوسم رجل في العالم لتتزوج به..
وفي أحد الأيام في ظهر رجل بنفس المواصفات التي تحدثت عنها (ماريا)، كان يدعى (رانشيرو) أحد أبناء مربي الماشية الأثرياء في السهول الجنوبية، وحين رآها تمعن في جملها، عمد إلى الحصول على قلبها والزواج منها، وهي أحبته بدورها إلى حد الجنون، وبالفعل تزوجا وعاشا حياة سعيدة وأنجبا طفلين جميلين..
بعد سنوات قليلة أراد (رانشيرو) العودة إلى الحياة البرية في البراري، فغادر البلدة واختفى لشهور، وعندما عاد إلى المنزل كانت عودته فقط لرؤية أطفاله، ولم يبد أي اهتمام (بماريا)، فكان (رانشيرو) تزوج من امرأة من طبقته الراقية، غضبت كثيرا من زوجها، وغضبت أيضا من ولديها، وفي أحد الأمسيات كانت (ماريا) تتنقل هي وولديها في طريق قريب من النهر، وبينما هي تتنقل صادفت (رانشيرو) في عربة وكانت هناك سيدة أنيقة تجلس بجواره فرآهم وتوقف لرؤية ولديه ولم ينظر حتى نظرة واحدة (لماريا)..
استبد الغضب بـ (ماريا) وتحول ضد ولديها فأخذتهما وألقت بهم في النهر وفجأة ابتلعهما التيار المائي وهما يصرخان يطلبا منها النجدة، وأدركت (ماريا) ما الذي فعلته بطفليها وغاصت في النهر لتبحث عن ولديها لكن لم يظهر أي أثر لهما، وفي الصباح، مر أحد المسافرين من النهر فرأى فتاة جميلة ميتة في ضفة النهر وكانت (ماريا)، التي عوقبت با ستقرار روحها في الأرض بما فعلته بأطفالها..
ومنذ ذلك اليوم ابتدأت اسطورة لا يورونا، كان أهل القرية يقولون أنهم يرون امرأة جملية مرتديه فستان أبيض، واقفه أمام النهر باكية تصرخ وتقول بصوت مرتفع : أين أنتم يا أولادي أمكم تريدكم.
أطلقوا عليها لا يورونا أي المرأة الباكية، وتقول الاسطورة أن روح (ماريا) منعت للصعود للسماء حتى تأتي بأولادها عقاباً لها، لذلك هي تجول الآرض تبحث عن أطفالها، ويقال بامهت في حالة ان عثرت على أولاد خارج منازلهم في الليل فأنها تاخذهم وتغرقهم في النهر على أمل أن يسمح لها للصعود للسماء مع أرواحهم بدلا من اطفالها..
الناس في المكسيك يؤمنون بأن لا يورونا تخرج من الآنهار والبحيرات في المساء تجول وهي تبكي بحثا عن أطفالها، ويقال سماع صوتها وهي تبكي فال سيء، وأن كل من يسمع صوت نحيبها في الليل يموت بعدها بفترة قصيرة ولعى وجهه علامات الهلع، يقال أن لا يورونا تظهر له وتأخذ روحه..
الحكاية حقيقية وبلفعل صوت نحيبها لعنة تصيب كل من يسمعه ولكن ليس لدرجة الموت بعد سماعه بفترة قصيرة، أن عالمنا يحتوي على أسرار وحكايات يقشعر لها البدن، وهناك عالم اخر يحيا معنا على تلك الآرض لا نراه ولكنه يرانا ولكن أن قتلنا الغموض لمعرفة كل ما يدور في ذلك العالم عندها سيحدث ما لا نتمنى حدوثه، فلن يستيطع أي عقل تحمل ما سوف يحدث، لذلك أنصحكم بقراءة أي شيء ياعلق بالعالم الآخر من باب التسلية وليس من باب التجربه.