كتبت :روان القصاص
ذات يوم وجدت زوجتي تتقلب كثيراً كانت تتقلب وجعاً،ولا أعرف ماذا افعل ،و كيف اتصرف واره وجهها شاحب قليلاً كان دائماً وجهها نضر ومبتسمة ، لكن الان ليست هي زوجتي التي كانت دائماً تناديني دون سبب او حتي تغني رغم آني أقول لها أن صوتها ليس جميل ، فاقتربت اليها ونزلت لها حيث كانت نائمة فوق فرش علي الارض ، فسمعتها تهمس بصوت منخفض (يارب )مرارًا وتكراراً بتألم ، وضعت يدى علي ظهرها حتي اهدئها لم تنتبه إلى ، فقلت: ماذا افعل ؟ ونظرت في الساعة فوجدت انه اقترب وقت الغداء و هي مريضة ماذا وكيف أتصرف الآن ، فقلت بتاكيد لن ادخل المطبخ ، بدأت اتحسس علي رأسها فوجدت انها ترفع رأسها نحو يدي ، واخيرا سأتغدي قلتها في نفسي توقعت بعدها ستكون جيدة و سأتغدي ، ولكنها جذبت نظرى عندما وجدتها التفتت واعطتني ظهرها ، سألتها: اتشربي شيئاً ساخن شاي مثلا اي شيء ساخن ، لم ترد قمت أنا وأنا مندهش من نفسي لم اتوقع ان ادخل المطبخ وعندما دخلت المطبخ لا أعلم ما حدث جلست ساعتين وأنا أجهز الشاي ، لا أعلم ماذا فعلت ولا أتذكر كل ما أتذكره ان ملابسي كانت نظيفة وأصبحت غير صالحة للاستخدام مرة أخرى
، فأخذت كوبين الشاي ووضعتهم علي طاولة صغيرة بجانب المرتبة حيث كانت جالسة ورأسها بين رجليها وبدأت اسمعها تبكي ، فجلست امامها سريعاً ورفعت رأسها وانزلت قدميها وقلت لها: سأحكي لكي نكتة فقالت: ماذا ؟نكتة وأنا في هذه الحالة ، ففكرت قليلا في نفسي ،ثم مسكت يداها وهي كانت تشهق من البكاء فقلت: يداكي جميلة لذلك سأقول لكي نكت جميلة موافقة ؟ ونظرت اليها بإبتسامة منتظراً منها اي ردتَ فعل ، فقالت : (قل) قصصت عليها النكتة ، فضحكت بسخرية وقالت: يااااسمجتك وضحكت بعدها ، لا اكذب عليكم شعرت بفرحة كبيرة شعرت بفرحة عارمة لقد ضحكت ، قمت فاجئة وأخذت الشاى ورجعت إليها وممدت يدى إليها بكوب الشاى وقلت لها :امسكي كوبك ها هوا وجلست بجانبها وسندت ظهرى علي الدولاب حيث الفرش الذي نجلس عليه الآن بجوار الدولاب ، كنت افكر ماذا سأفعل وايضا بدأت اتضور جوعاً ، لمحتها وهيا ترفع الكوب لتشرب مبتسمة ،فسألتها ما سر هذه الابتسامة الرقيقة ،فضحكت وقالت لم اتوقع انك ستدخل المطبخ أو أنك ستخرج منه ، فضحكت بسخرية وقالت لها امسكي هذا الكوب اخذتني الحماسة وقفت مرةً واحدة وقلت لها : وسأعد الغذاء أيضاً ما رأيك ،فقالت لي: بتشجيع هيا وسأحاول مساعدتك ، فقلت:هيا ،و اخذت يدها حتي تقوم و سَندت علي ذراعي، وعندما دخلنا المطبخ فتحت فمها من الدهشة وقالت: ماذا فعلت ماهذا ، كان حوض الغسيل به 4اكواب و معلقتين و الحوض كان به قليل من الشاي فقط لا أعلم لماذا غضبت؟! ، فقالت: قبل ان نصنع الغداء سنقوم بغسل الحوض ،فقلت لها متهرباً:لا لم نتفق علي هذا في الخارج فقالت لي : علي أساس اني كنت بدرايةً بأنك ستفعل ذلك بالمطبخ وقفت أمام الحوض وهي تتألم، فقلت لها :هيا سنخرج ونجلس في الخارج فقالت لي: ولكن ماذا سنأكل ،فقلت: لها سنطلب من احدي المطاعم، مر يومان وبالتأكيد نظفت الحوض لم يكن هناك شي غير متوقع لقد فعلت كل شي غير متوقع ، بدأت تتحسن وصارت تناديني دون سبب .