كتب : احمد رفاعي
قاتلة أتخذت أسلوب جديد لقتل ضحاياها لم يقوم به قاتل من قبل ولا حتى من بعد، هي مجنونة بكل المقايس، سوف أخبرك ما فعلته تلك القاتلة،ليوناردا قاتلة إيطالية ، والتى اشتهرت فيما بعد بكونها صانعة الصابون من كوريجيو ، وقد قتلت ثلاث نساء في بلدة كوريجيو، بين عامي 1939 و 1940، وحولت أجسادهن إلى صابون وكعك شاي..
ولدت ليوناردا في 15 أكتوبر 1893، عانت من إهمال أسرى ويقال أن والدتها لم تكن تحبها ولم تكن جيدة معها أبدًا، والسبب أنها قد ولدت نتيجة أغتصاب تعرضت له أمها، ولكون حياتها غير مستقرة أقدمت ليوناردا على محاولة انتحار بهدف الخلاص، ولكنها كانت تفشل في كل مرة تقدم عليها في الآنتحار..
وفي عام 1914 تزوجت ليوناردا من رافاييل بانساردي، ولكن رفض والدها ووالدتها هذه الزيجة، لأنهم خططوا لها بالفعل لزواجها من رجل آخر، وظنت ليوناردا أن والدتها لعنتها ولا يمكن أن يحدث شيء جيد في حياتها الآن، وبسبب مخالفتها لرأى الأب والأم، لم يعد مرحبًا بها في منزل العائلة، وبالتالى انتقلت إلى بلدة زوجها في لوريا..
تعرض الزوجان لعدة أزمات عام 1927، وبعدها ضرب زلزال منزلهم الذى انتقلوا إليه مؤخرًا عام 1930، وكان الزلزال بقوة بلغت 6.6 درجة في المنطقة بأكملها مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص..
انتقل الزوجان إلى وجهتهما النهائية بعد حادثة الزلزال.، كان لديها سبعة عشر حالة حمل أثناء زواجها، لكنها فقدت ثلاثة من الأطفال بسبب الإجهاض. مات عشرة آخرون في شبابهم. وكان لهذه الفاجعة تأثير وتحول غريب في شخصية ليوناردا فلم يتبقى لها سوى أربعة أطفال على قيد الحياة، ولكنها كانت تفضل ابنها جوزيبي..
يقال أن ليوناردا امرأة كانت تؤمن بالتعاويذ والسحر، وزارت عرافًا قبل زواجها، حيث تلقت تحذيرًا، وقيل لها أنها ستتزوج وستنجب أطفالًا، سيموتون قبلها وحينها عرف الخوف طريقه إليها، خاصة عند استعداد زوجها للحرب العالمية الثانية في عام 1939، وأُختير ابنها جوزيبي بين العديد من الشباب لمغادرة بلدته والقتال..
فلم تجد سوى تقديم القرابين والتضحية بالبشر من أجل الحفاظ على حياة ابنها، واعتقادًا منها أن هذه الضحية ستعلو روحها لتأخذ مكان ابنها في الحياة الآخرة عوضًا عنه، ولجأت إلى عرافين لتعرف عن مستقبلها ومستقبل ولدها، ومن هنا وجدت تضحياتها بالنساء اليائسات هي الحل فكانت تبحث عن سيدات في منتصف العمر وتكن ضعيفات..
كانت أولى ضحاياها فاوستينا سيتي، امرأة غير متزوجة،وكانت تقصد ليوناردا أحيانا، وفى يوم أتت فاوستينا لزيارة ليوناردا ، حيث عرضت عليها ليوناردا نبيذ مخدر ثم قتلتها بفأس، وجرت جسد ضحيتها إلى خزانة، قطعت ليوناردا الجسم إلى تسعة أجزاء، وجمعت الدماء بالحوض، كي تتخلص منه بطريقة أسرع وأسهل..
وعند اعتراف ليوناردا وكيف تخلصت منها قالت:
رميت القطع في وعاء، وأضفت سبعة كيلوغرامات من الصودا الكاوية الذى اشتريته لصنع الصابون، وقلبت الخليط كله حتى تذوب القطع في المكون السميك سكبته وفرغته في وعاء في مكان قريب خزان للصرف الصحي، أما عن الدماء التى كانت بالخوض فانتظرت حتى تخثرت، وجففته في الفرن وطحنته وخلطه بالدقيق والسكر والشوكولاتة والحليب والبيض وقليلاً من السمن وخلطت جميع المكونات، لقد صنعت الكثير من كعك الشاي المقرمش وقدمته للسيدات اللاتي أتين لزيارتى، وتناولت منه انا وجوزيبي.
الضحية الثانية فرانشيسكا سوافي، استدرجت ليوناردا ضحيتها من خلال إقناعها أنها وجدت لها وظيفة في مدرسة للفتيات في بياتشينزا، وعلى نفس الوتيرة وخطوات القتل التى قامت بها ليوناردا مع الضحية الأولى قامت بها مع فرانشيسكا.
الضحية الثالثة فرجينيا كاسيوبو، في مذكراتها، تضمنت ليوناردا أنها استمتعت بشكل خاص باستهلاك ضحيتها الثالثة، واصلت وصفها "لقد انتهى بها المطاف في الوعاء، كان لحمها دهنًا وأبيض، عندما ذابت أضفت زجاجة من الكولونيا وبعد فترة طويلة من الغليان، تمكنت من صنع بعض الصابون الكريمي الأكثر قبولا، كان الكعك أيضًا أفضل: تلك المرأة كانت رائعة حقًا.
مع اختفاء ثلاث نساء ، بدأت تساؤلات في البلدة. كانت شقيقة فرجينيا قلقة بشكل خاص وتحتاج إلى بعض الإجابات حول مكانها، وعندما سألت عنها قيل لها إن فرجينيا شوهدت آخر مرة وهي تدخل منزل ليوناردا سيانتشولي، أجرت السلطات التحريات وتم إجراء تحقيق بعد القبض على ليوناردا، وكانت تنكر في البداية، وعندما اعتقلت الشرطة ابنها جوزيبي، كشريك محتمل، اعترفت بجرائمها.
في محاكمتها في ريجيو إميليا ، أدينت بارتكاب جرائمها وحكم عليها بثلاثين سنة في السجن وثلاث سنوات في اللجوء الجنائي. توفت “ليوناردا" بسبب السكتة الدماغية في اللجوء الجنائي للنساء في 15 أكتوبر 1970. يتم عرض عدد من القطع الأثرية من القضية ، بما في ذلك القدر الذي تم غلي فيه الضحايا ، في المتحف الإجرامي في روما واسمه بالايطالية Museo di Roma criminological .