القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

كتب: احمد موسي

دمية أثارت الرعب والغموض، اليوم سوف أذكر لكم الحكاية الكاملة عن تلك الدمية.
بدأت الحكاية في عام 1970 حين أهدت فتاة إسمها (دونا) هدية من والدتها كانت عبارة عن دمية إشترتها لها من أحد المتاجر في عيد ميلادها، حيث كانت (دونا) تدرس التمريض في ذلك الوقت وكانت طالبه في الكلية وتستعد للتخرج..

كانت تقيم في منزل صغير خشبي برفقه صديقتها (إنجي) التي كانت طالبه معها ايضاً في نفس الكلية، احتفلتا بمناسبة عيد الميلاد وكانت (دونا) سعيدة جداً بهدية والدتها، المسكينة لم تكن تعلم ما الذي ينتظرها، كانت تضع الدمية الجديدة على سريرها في كل مرة عندما تذهب صباحاً إلى الكلية كنوع منالتذكير لنفسها لحبها وامتنانها لوالدتها، ولكنها لم تكن تعلم أن تلك الدمية لم تكن دمية عادية..

حيث بعد بضعة أيام عندما عادت الفتاتين كالعادة من الكلية إلى المنزل لاحظت (دونا) شيئاً غريباً، وهو أن الدمية تحركت من مكانها، في البداية لم تعر الكثير من الإهتمام لهذا الأمر مع غرابته إلا أنها في وقت لاحق استدركت أنها كانت تلاحظ حركات غريبة في الدمية كأن يتغير موضع القدم أو اليد، إلى أن أصبحت حركات الدمية تميل للوضوح أكثر وكانت في كل يوم تقريباً عندما تعود من الكلية للمنزل تجد الدمية في وضع مختلف عن ما أبقتها عليه، وأدركن أن هناك شيء ما غريب وغير مفهوم يحدث في المنزل وأصبحن يشعرن بالقلق والخوف حول تحركات هذه الدمية الغير مفهومة..

فكيف لدمية أن تتحرك ويتغير مكانها وموضعها بهذه الطريقة ومن تلقاء نفسها، في الواقع كانت (دونا) قد سألت (إنجي) عن ما إذا كانت هي من يحرك الدمية، ولكنها انكرت ذلك تماماً وقالت إنها لم تلمسها على الإطلاق، ولكن كل ما مر الوقت تكون تحركات الدمية أكثر وضوحاً وأكثر غرابة، وضعها يتغير في نفس غرفة نوم (دونا) عندما تكون على سريرها حيث تكون في وضع أو مكان مختلف تماماً عن التي قد تركت عليه، ثم في يوم آخر عثروا على الدمية في غرفة أخرى حيث أصبحت تحركات الدمية أكثر رعباً..

كانت الدمية تجلس على الأريكه، وأحياناً أخرى يجدونها قائمة تبدو وكأنها واقفه على قدميها وفي مرة أخرى تتكئ على كرسي في غرفة الطعام، ولكن يبدو أن قدرات الدمية لا تتوقف عند ذلك الحد، لأنه في مرة عندما عادت (دونا) من الكلية لمنزلها ودخلت غرفتها وجدت قصاصات من أوراق مكتوب عليها بقلم رصاص عبارة ساعدوني  وفي مره ساعدونا، ملقاة على الأرض بجانب سريرها..

أثناء هذا الحدث الغريب شعرت (دونا) بالخوف والصدمة وكانت في غاية الدهشة مما يحدث، مع أن الفتاتين حاولن إيجاد التفسيرات المنطقية حول ذلك واعتقدن أنه ربما شخص ما قد دخل إلى المنزل وكتب تلك العبارات أو أن أحد ما ألقى بالأوراق من خلال النافذة، ولكن في قرارة أنفسهن كن يدركن تماماً أنه لا أحد هناك غير هذه الدمية، ومع ذلك حاولن التعايش مع هذه الأوضاع والأحداث الغريبة التي بدأت تحدث منذ أن جائت تلك الدمية إليهن، إلى أن جاء يوم وجدت (دونا) الدمية ملقاة على الأرض وعندما تفقدتها رأت قطرات دم على ظهرها ويديها وصدرها وكأن ذلك الدم قد خرج من جسد الدمية نفسها، حدقت بهلع نحوها، وأخذت تفكر " كيف لدمية مصنوعة من قماش أن يخرج منها الدم "..

ذلك أشعرهما بالخوف والفزع الشديدين، وعند هذا الحد قررت (دونا) أن تلتمس مشورة الخبراء وإحضار وسيطة روحانية إلى المنزل للنظر في أمر تلك الدمية خوفاً من أن يكون هنالك قوة شريرة أو خبيثة في المنزل .

وبعد عدة أسابيع من الأحداث الغريبة التي عاشت فيها الفتاتين مع تلك الدمية، وبالتحديد بعد الحادثتين الغير قابلة للتفسير، ظهور الدماء من جسد الدمية والكتابة على الأوراق، عند ذلك قررت (دونا) كما ذكرت الإتصال بوسيطة روحانية لتأتي إلى المنزل لحل ذلك اللغز، وبالفعل جائت الوسيطة الروحانية إلى المنزل واستمعت لقصة الفتاتين، وخلال جلسة التحضير كشفت تلك الجلسة عن روح إسمها (انابيل هيغنز) حيث تحدثت تلك الروح من الدمية بشكل مباشر وقالت أنها روح لفتاه تبلغ من العمر 7 سنوات وأنها توفيت مقتولة وعثر على جثتها الهامدة في ميدان يقام عليه مجمع سكني قرب منزل (دونا)..

وقالت الروح أنها شعرت بالراحة مع الفتيات وتريد البقاء والتواصل معهن، والغريب أن تلك الروح بعد أن تحدثت من الدمية أعطت شعوراً بالتعاطف (دونا) و(إنجي) بعد أن استمعن إلى قصتها خلال جلسة التحضير، عند ذلك قالت الوسيطة الروحانية للفتاتين أنه لا بأس من أن تبقى معهن بشرط أن يتم معاملتها باحترام تام وأن يتم معاملتها كأنها إنسانه حقيقية، وبالفعل بقيت الدمية معهن وأصبحت تعامل كأنها طفلة بشرية حقيقية، فكن يلعبن معها ويمزحن معها، حتى في وقت الطعام يقمن بتقريب الطعام إليها ويتحدثن معها..
ولكن كل شيء قد تغير، في يوم جاء إلى المنزل صديق (دونا) وهو شاب يدعى (لو) حيث شاهد الدمية في المنزل وبعد إخباره عن قصتها رفض تصديقها تماماً بل كان يسخر بالفكرة والقصة بأكملها، حتى أنه أصبح يسب الدمية بنوع من الاستهزاء والضحك، عند ذلك حدث شيء خطير..

في ليلة كان (لو) في منزل صديقته (دونا)، وعندما ذهب إلى النوم تعرض لكابوس مرعب واصفاً إياه بأنه شيء ثقيل للغاية جثم على صدره وكان يتجه بيديه بالقرب من وجهه ويقوم بالضغط بقوه على رقبته محاولاً خنقه وقام ذلك الشيء بخنقه بالفعل حتى كاد أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، ثم وضع ذلك الشيء الجاثم عليه مخالبه في صدره وخدشه بعدة خدوش مؤلمة، استيقظ  فزعاً وهو يلهث وبالكاد يستطيع أن يتنفس، وعندما فك إزرار قميصه وجد آثار حقيقية لأظافر مع سبعة خدوش على صدرة، والغريب أنه عندما استيقظ من هذا الكابوس المرعب وجد انابيل أمامه تجلس على كرسي وكأنها تحدق إليه، الغريب كذلك أن الخدوش التي كانت بصدره اختفت بعد ساعه من الوقت..

أصبح لدى الجميع الآن قناعة أن هذه الدمية تحمل روح شريرة وأصبح الجميع يشعرون برعب وخوف حقيقي من انابيل، لأن الدمية اصبحت أكثر غرابة في تصرفاتها وتتعامل بطريقة مرعبة مع الجميع، وفي اليوم التالي كانت (دونا) نائمة واستيقظت فجأة بعد منتصف الليل وسمعت أصوات صادرة من الدمية حيث كانت تغني وتترنم بترانيم غريبة وغير مفهومة، وكذلك في نفس ذلك اليوم دخلت (إنجي) إلى الحمام ووجدت انابيل بداخله تجلس أمامها وفي يدها سكين صغيرة عليها آثار دماء وكأنها تنظر إليها، نطقت انابيل وقالت: "تريدين أن نلعب سوياً.

تسببت كل تلك الأحداث المرعبة (لدونا) و(إنجي) وبالتحديد الأحداث الأخيرة مع الدمية بالإعتقاد أخيراً أن طبيعة الدمية عكس ما قالت لهما الوسيطة الروحانية، وأنها ليست مجرد روح لطفله وأنه يجب التخلص منها على الفور، عند ذلك قامتا بالإتصال بأسقف الكنيسة القريبة منهن وكان يدعى (كوك) وأدرك الأسقف بعد سماعه للقصة أن الأمر خطير بالفعل ويحتاج إلى خبراء في هذا المجال على وجه السرعة، وقام بدوره بالإتصال بصديقه الخبير والمحقق في الخوارق (إد وارن) وطلب منه التحري والإهتمام بالقضية..

وبعد ذلك حضر هو وزوجته (لورين وارن) برفقة (كوك)، وسمع الزوجان كامل القصة من البداية إلى النهاية من الفتاتين حيث أنهم قلن أنهن أصبحن يشعرن الآن بالخطر الحقيقي الذي يهدد حياتهن بسبب وجود هذه الدمية في المنزل، وفي الواقع أدرك  (إد) و (لورين) على الفور أن شيء ما غير عادي بداخل تلك الدمية، وقرروا أخذها معهم، لكن يبدو أن انابيل لم تكن تريد الذهاب، فعندما تم أخذها ووضعها بالسيارة تعرضت السيارة اثناء سيرها للإنحراف والرجيج من مصدر مجهول في أكثر من مره وكانت تتحرك بطريقة غريبة وغير معتادة مع عطل في الفرامل حتى كادت أن تصطدم بأحد الأشجار في الطريق، وتوقفت السيارة ونزل منها الأب (كوك) وألقى على الدمية بعض الماء المقدس إلى أن هدأت لبعض الوقت وإلى أن تم الوصول إلى المنزل بشق الأنفس، كانت (لورين) قد وصفت تلك الدمية بأنها ليست روح فتاة، بل شيطان .

وفي الواقع بعد إدخال انابيل إلى منزل (إد) و (لورين) عادت الدمية لتتحرك من جديد، في أي مكان يتم وضعها فيه يجدونها تحركت منه وتذهب إلى مكان آخر، عند ذلك قرر الزوجان أن يتم وضعها في داخل صندوق خشبي بواجهه زجاجية مع وضع عبارة تحذير "لا تفتح"وإدخالها إلى  متحف الغيبيات The Warrens' Occult Museum في مونرو كونيتيكت بنيو انغلاند عام 1970.

ففي أحد الأيام كان هناك زائراً للمتحف وهو طارد الأرواح الشريرة الكاثوليكي (جيسون) وهو صديق لـ (إد) ايضاً، فأخبره (إد) بقصة الدمية، لكن (جيسون) أمسك بالدمية بنوع من العجرفة والإستهزاء وقال : 
انتِ مجرد دمية خرقاء، لا تستطيعين إيذاء أحد..
نظر إليه (إد) وعاتبه وقال له:
ما كان ينبغي لك أن تقول ذلك.

وفي وقت لاحق من نفس ذلك اليوم تم الإتصال بالزوجين وأخبروهم بأن (جيسون) تعرض لحادث خطير ونجا من الموت بأعجوبة، وكذلك جاء شاب آخر إلى المتحف ورافقه (إد) للتجول بداخله وقال له قصة انابيل ولكن الشاب لم يصدق القصة ايضاً وأخذ يضحك ويسخر من الدمية وقال:  
إذا كان باستطاعتك إيذاء الناس فأنا اتحداك أن تؤذيني.

حذره (إد) من المصير الذي ينتظره لكنه أخذ الآمور بسخرية، بعد مغادرة الشاب المتحف تعرض لحادث مروع حيث اصطدمت دراجته النارية بشجرة فمات على الفور، في الواقع حاول (إد) و (لورين) وضع حد لذلك فقاما بتحصين الدمية بالكثير من التعويذات والآيات الدينية، ومع ذلك لا تزال انابيل تتحرك بداخل الصندوق وتصدر بعض الضوضاء والضجيج تنتظر ضحايتها القادمة.