كتب: د/عادل سالم محمد
يتم تداول هذا المثل بين الناس، وقد يظن البعض أن المقصود بالجامع هنا هو المسجد الذي نقيم فيه
شعائر الصلاة. وخرج البعض يطعن فيمن يقول المثل ويستدل به، قائلاً : " أنتم تدعون الناس لعدم التكافل والإيثار وفعل الخير، فأين
( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة )
وأين ( المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص) ..
هذا المفهوم غير صحيح ...
هذا المثل له أصل تاريخي ويرجع لعهد الدولة العثمانية، حيث كان يكلف رجل بجمع الضرائب
من الناس بأمر من الحاكم يسمى " الملتزم " وكان هذا الملتزم يبتز الناس ويرهقهم ويثقل عليهم
وكانت الأحوال سيئة والظروف الإقتصادية صعبة
ولم يجد الناس ما يصلحون به معيشتهم، ويقيم حياتهم، فمن أين يسددون تلك الضرائب ؟
ومن أين يلاحقون على طلبات الملتزم ( الجامع )
الذي يجمع منهم الأموال.
فكان الناس يمتنعون عن تسديد هذه الضرائب
وهم يقولون " اللي محتاجه البيت يحرم ع الجامع "
وانتشرت العبارة وصارت مثل، ولكن مع مرور الوقت
ظن البعض أن المقصود بالجامع هو " المسجد "
( و قدتخلصت الدولة العثمانيةمن هذا النظام في الإصلاحات التي قامت بها فيما بعد ) ..