القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

عدسة الجورناليست مع روايه طباشير ملونه

روايه: طباشير ملونه
الكاتبه: إيمان زهدي ابو نعمه
دار النشر: العهد

لم أكن أتخيل يوما أن تلك السبورة الجامدة المتمترسة على الجدار القابع في صدر الصف , و التي أرسل لها خرابيشي بطباشيري الملونة ستكون ملهمتي ،و ذلك عندما قررت كتابة رسائلي لصديقتي المغتربة التي كنتُ أحدثها عن طالباتي و بعض المواقف التي خضتها أثناء عملي كمعلمة منذ أكثر من عقد من الزمان ,فنقشتُ من حروف اللغة رسائل الشوق لها  , أروي بها قصصا من غزة المحاصرة في نظرة خاطفة لحكايا الموت و الحياة ،و الحب و الفراق، و القوة و الضعف ، والفقر و الضنك , و المقاومة و الصمود , لأنسج معاناة الناس حروفا من وجع, و أروي قصصهم و هم يشقون طريق الحياة الوعرة في محاولة بائسة للتغلب على ألم الفقد الذي يقصم الظهر , محاولين الانتصار على الحزن الذي يضرب بجذوره في أعماق حياتنا , فكان ذلك حافزا لي لأنقش أسماءهم على جدار التاريخ سعيا مني لإيصال معاناتهم و أناتهم.. 
هذا الكتاب هو الترنيمة الأولى لي , أروي به قصصا حقيقية لأولئك الكادحين البعيدين عن الأضواء و الضوضاء .. أولئك الذين رقعوا ثقوب أفئدتهم بذواتهم فحاولوا أن يضمدوا جراحهم و يداروا همومهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا  .
  كانت كتابة هذا الكتاب حلما يراودني دوما لأروي قصص بعض الذين قابلتهم في حياتي , و كانوا  يخفون خلف  ستائر ابتسامتهم الباهتة  سطورا تتقلب بين الألم و الأمل و الوجع و الفرح.
فسلام حتى مطلع الوصال لصديقتي المغتربة ,ثم سلام للذين يصنعون السعادة من بين ثنايا الألم, ثم سلام للذين مروا بحياتي مثل نسيم الصبا فمضوا خفافا على عجل , و لكنهم استحثوا قلمي لأن يكتب عنهم بحبر روحي ..