اسم الرواية :عدَّاء الطائرة الورقية
اسم الكاتب : خالد حسيني
عدد الصفحات : ٥٠٧
انها ليست رواية عادية بل ملحمة انسانية مكتملة الأركان و متفاوتة المشاعر، يأخذنا الكاتب إلى ربوع(أفغانستان) في فترة ما قبل الحرب مع روسيا ومن هنا نعاصر مأساة شعب انتُهِك و أهين على أرضه.
اضغط.......👈 هنا
تتحدث الرواية عن صديقين تربطهم علاقة قوية جدا غير مفهومة للكثيرين، علاقة فريدة من نوعها تكاد تكون أقوى من علاقات الأخوّة ... (أمير) ابن السيد الثري، (حسن) ابن الخادم اللذان ينتميان إلى فئة أقلية منبوذة تسمى (الهزاره)... علاقة قامت علي الحب و التسامح و المساعدة و التضحية احيانا ... ولكن تأتي الرياح عادة بما لا تشتهيه السفن... لم تصمد رابطة الصداقة القوية أمام الفوارق المجتمعية و الطبقية و الأخلاقية أيضا... يومٍ واحد كان بإمكانه ان يقلب حياة الصديقين رأسا على عقب ...يوم بدأ بمسابقة للطائرات الورقية و انتهى بشعور بالذل و المهانة و انكسار للكبرياء، وكانت النتيجة افتراقهما لسنوات عديدة وحين أتى موعد اللقاء كان أحدهما قد فارق الحياة على يد قساة جُرِّدوا من الرحمة.
تتحدث الرواية أيضا عن الأحداث السياسية التي مرت بها أفغانستان في تلك الفترة من حربها مع روسيا و الدمار الذي حلَّ على البلاد وتشريد شعبها و هروب البعض وفرارهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكان من بينهم (أمير و والده)... ومن بعدها يأتي حكم (طالبان) و ممارساته العنيفة ضد الشعب الافغاني من قتل وتعذيب و اعتداء وسرقة و تدمير وغيرها من أفعال وحشية.
الرواية تجمع داخلها كل المشاعر ومتناقضاتها ... تجمع الحب بين (أمير، حسن) و الكراهية (من بعض المحيطين بهم)، تجمع الشجاعة و التضحية الي جانب الأنانية و الجُبن، توضح الفرق بين الإخلاص و التخلِّي، تشير أيضا الي كيفية تعايش الإنسان مع عقدة الذنب طوال حياتيه كما حدث مع (أمير) وكيف يكون شعوره حين يُكفِّر عن ولو جزء ضئيل منها، وتشير أحيانا الي ظاهرة التنمر و الاستخفاف الذي تلقَّاهم (حسن و والده)، توضح كيف يكون أثر الحقائق الكامنة حين تخرج للعلن، تلقى الضوء على أسمى المعاني الإنسانية كالغفران و الحب بدون مقابل، وأخيرا تشير إلى العلاقة بين الابن و ابيه ومتى تقوى ومتي تنقطع اواصرها.
حكاية مأساوية لا يُمكن أن تُنسى لأسرة بسيطة تجمَّعت على الحب و فرَّقتهم مأساة و فوارق اجتماعية و أخلاقية عقيمة، حكاية شعب منسي في أرض منسية.
وبرغم مأساوية الرواية إلا أنَّ الكاتب طرح بعض الأمل في آخرها لعلَّ هذا الشعب المُشتَّت يعيش في سلام من جديد، لعل الأرواح التائهة تجد طريق هدايتها في نهاية الطريق ... بدأت الرواية بابتسامة الصديقين لبعضهما وهما لا يحملان للدنيا هماً وانتهت بأحدهما مع ابن الآخر يبتسمان ويلعبان ولا يحملان للناس من حولهم هماً أيضا ... وكما بدأت المأساة بطائرة ورقية انتهت أيضا بطائرة ورقية ولكن شتان ما بين الحدثين.
اقتباسات من الرواية :
"السرقة هي الخطيئة الواحدة التي لايمكن غفرانها، الخطيئة الأكبر بين كل الخطايا، عندما تقتل رجلا فأنت تسرق حياة، تسرق حق الزوجة بزوج، تسرق أبا من أولاده ... عندما تكذب تسرق حق شخص في الحقيقة ... عندما تغش تسرق حق العدالة؛ ليس هناك شر كالسرقة."
"من الأفضل أن تؤلمك الحقيقة من أن تضحك على نفسك بالكذب."
" ان تخسر ما تملك أقسى من ألا تملك أبدا."