كتب: علاء الدين احمد
احيانا تصل الى مرحلة تبلغ فيها قناعتك الانسانيه ان الابتعاد والانعزال عما يجرى حولك والاكتفاء بحياة لا يدفعها سوى القصور الذاتى بلا رغبة او قدرة هو السلام النفسى وهذا غير صحيح على الاطلاق فالحياد قد يكون مفيدا فى مجال العلاقات الدوليه اما فى العلاقات الانسانيه فالامر برمته مختلف شكلا وموضوعا وعلى الرغم من تلك المهمه تبدو سهلة وصعبة فى آن واحد
سهلة لان ما ترصده ويجرى من حولك يغرى بفراقه -دون لحظة لحزن عليه -لانه اصبح واقع بارد بلا روح ليس به لحظة دفء او فرحة الهام الفكره
وصعبة لان بقايا الامل والطموح تحض على البقاء قويا لان ذلك صراع مصير وبقايا ارادة تخبرك بان لك حق فى الحياة
وكونك تظل عالقا بين السهوله والصعوبة امرا فى غاية القسوة لان تنازلك عن حقك فى الحياة هو اعتراف ضمنيا بضعف بلا همة وهذا امر لا يليق بانسانيتك
فلا تتنازل عن حقك فى الحياة ....فى الحلم ....فى الشغف
فلم يملك (الحسن بن الهيثم )يوما اى مبررات للنجاح فى اى مجال فى الحياة لكنه لم يرضخ او يخضع لاى ظروف ،فلقد ولد فى بيئة فقيره تغتال اى بوادر للابداع
وعرف طريقه الى (بيت الحكمه) تلك المكتبة الضخمة التى بناها الخليفة هارون الرشيد وأضاف أليها كتبا من كل فروع المعرفة ومن كل بلدان العالم وقرا الغلام (الحسن بن الهيثم )كتب جالينوس فى الطب واقليدس فى الرياضة
وحقق حلمه ليصبح من اشهر علماء العرب واشتهر بنظريته عن الضوء وخصائصه
لم يستسلم فعاش رغم موته