القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار



كان مصدر للرعب لنا عندما كنا صغار، كنا نخشى أن يظهر لنا في الليل ويلتهمنا،مثلت أسطورة أبو رجل مسلوخة، رعبا لأجيال متعاقبة في مصر، فبمجرد التلويح به يكف الطفل عن فعله أو طلبه وينفذ ما يؤمر به، التصورات التي روجتها الصورة الذهنية عن هذا الرجل الذي يأكل الأطفال أو يخطفهم..

لا زالت أسطورته حتى يومنا هذا تردد وبشكل كبير، إلا أن اكتشاف سر تواجده في المعابد المصرية حل لغز الأسطورة التاريخية..

وهو بس رب المرح والسرور في مصر القديمة، والرب الحامي للطفولة في العصرين اليوناني والروماني، وهو معبود ذو أصل آسيوي، يظهر في معظم حالاته وتماثيله على هيئة قـزم..
ظهرت هيئة بس، بشكل واضح منذ عصر الدولة الوسطى، إلا أن أقدم هيئة معروفة له ترجع  لعصر الدولة القديمة، وإن كانت لا تصور نفسه، وإنما تمثل (قناع بس الذي جسد شكله في وضع أمامي بلبدة الأسد، فضلا عن أنه كان يتسم بصورة أو هيئة هزلية ومريعة في آن واحد، هيئة تجمع ما بين البشرية والحيوانية، وتشيع الضحك والفزع في آن واحد...

إن بس ظهر في الدولة الوسطى على بعض نماذج من العصي السحرية ثم ظهر فيما بعد على هيئة قزم ذي جسم معوج غير متناسق مع كتف عريض وصدر مترهل، وبطن منتفخة، وسيقان قصيرة مقوسة وأذرع طويلة، وذيل يبرز من ثنية الفخذ وينسدل حتى الأرض، وامتازت ملامح الوجه بأنه كان عريضاً وممتلئاً، وذا لحية مربعة، ولبدة أسد تظهر من أسفلها أذناه، والأنف أفطس، ويمتد لسانه للخارج في بعض الأحيان. وعادة ما كان يعلو رأسه تاج من الريش..

حكاية أبو رجل مسلوخة.

يحكى أن رجل كان مشوه، كانت قدميه اليسرى مسلوخة تمامًا، أما القدم اليمني كان نصفها مسلوخ، هذا الرجل البشع كان يحضر من أجل أن يخيف الصغار، وربما يأخذهم معه، أو يعاقبهم بالضرب أو وضعهم في حجرة مظلمة، وقالت الناس أن هذا الكائن كان يأتي في الليل،  وكان يحضر فقط للأطفال الذي لا ينفذون أوامر والديهم، كذلك للأطفال الذين لا يذهبون باكرًا إلى الفراش، أو لا يأكلون طعامهم..

ومن كان يستمر في خطأه  يأكله حيًا مستمعًا بصراخته أثنا مضغه للحمه، فهو لا يشبع حتى يلتهم الطفل بالكامل، ويحتقظ بجمجمة الطفل يعلقها على جدران كوخة الخشبي.
وهناك حكاية أخرى عن مجموعة من الآطفال كانوا يسيرون في الليل بعد أن غادروا من دروسهم، ولمحوا رجل مرتدي عباءة سوداء لديه لحيه طويلة عنينه متسعتان بيضاء اللون، قدمه اليسرى مسلوخة، وعندما أقترب منهم، فروا هاربين عائدين لمنازلهم.

كرامبوس.

هكذا هو أسم أبو رجل مسلوخة في أوروبا، تقول الآسطورة قبل أن يحتفل العالم بقدوم بابا نويل، بداية العام الميلادى وتسليم الهدايا للأطفال، هناك فى سويسرا والنمسا وألمانيا وجمهورية التشيك كرامبوس الشيطان، الذى يظهر ليلة 24 ديسمبر من كل عام، وتقول الأساطير أنه قوى وعنيف وقبيح المنظر ويخيف الأطفال حيث يظهر للأطفال، الذين يسيئون التصرف ليعاقبهم..

وتقول الأساطير إن سكان الدول التى تقطعها سلاسل جبال الألب ومنها النمسا خاصة فى إقليمى سالزبورج والتيرول يعمدون إلى طرده باختيار شباب أقوياء يلبسون أقنعة مخيفة مع وضع قرون وأنياب بارزة ويمسكون بسياط ويضربون بها الأرصفة ويلوحون بها فى الهواء، وهم يسيرون فى مواكب تجوب الشوارع والطرقات الجانبية على وقع قرع الطبول ورنين الأجراس..

يأتي في يوم 24 ديسمبر ممسكاً بيده سلاسل صدئه يقوم بربط بها الآطفال السيئون وسحبهم ليعاقبهم وعندها يبدأ الناي في إقليمى سالزبورج والتيرول يخرجون لطرده.