القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

كتب: ابراهيم اشرف

سوف أحكي لكم عن أساطير الحضارت القديمة، تم تدوينها داخل المعابد، يفتخر بها ملوك الحضارات ويلقبون أنفسهم بها، وكان لهم أعتقاد بأنها قد حدثت في الواقع.
يرتبط الإله (شو) بالإلهة (تفنوت) الفرعونية، وعادة يذكرا سوياً في النصوص. اسمه كما يبدو مستخلص من الجذر (شو) الذي يعني جاف أو فارغ. وعليه فإن الإله شو الفرعوني كان يرتبط بالسخونة والجفاف ونور الشمس والفضاء الجاف الذي يملأ الفراغ بين السماء والآرض ، هو إله الهواء والحياة ، خلال فصله السماء عن الأرض أخذ دوراً ملموساً في خلق العالم، كما كان يعتقد المصرين القدماء.

(أتوم) معبود هليوبليس أو عين شمس قد بدأ وجوده الذاتي من فوق قمة تل أزلي انبثق بدوره من المياه أو اللانظام الأزلي ثم في يده ويزق من فمه شو  وقرينته تفنوت واللذين نسلا ومن خلال ولادة طبيعية بقية المعبودات الأخرى الفرعونية.
ولقد كان شو طبقا للرأي السائد يجسد الهواء أو الأثير، بينما تفنوت تمثل الرطوبة، وبهما بدأ العالم المنظم فشو كأثير كان معطي الحياة أو القوة الخالقة التي اعتمدت عليه في كل عناصرها وما الريح والأنسام التي تتنفسها الأحياء إلا من ظواهره وهو لا نهائي وغير مرئي لا تحيد به الأنظار، ولقد فصل السماء عن الأرض بأن رفعها مالئا الفراغ بينهما بآي وجوده.

ويصعب على المؤرخين أن يقررون من كان الأقدم في وجوده الأزلي الإله (نون) أم (أتوم) أم (شو) ، ولكن البعض يقول أن أتوم هو الآقدم وعلينا حاليا أن نقبل الفرضية في النهاية بأن (أتوم) كان متحققا طوال الوقت في (نون)، وأن الإله (شو) ولد في عين الوقت الذي انبثق فيه (أتوم) إلى الوجود من الأوقيانوس الأزلي (نون). 
ومع (شو وتفنوت) كون (أتوم) ثالثوا من مادة أو جوهر واحد، وهو مفهوم جوهري قديم، يذكرنا الخلق الميتافزيقي للإله  الفرعوني (شو) بأنه قد تم وجوده من خلال أنسام الحياة ، وهو تفسير يتسق إلى حد بعيد مع طبيعته كإله أثيري قد نفثه (أتوم) مستخدما قواه السحرية.