كتب : د/عادل سالم محمد
من أشهر وأفضل ما قاله العرب هذا المثل
أختصر المواقف والحكايات لإيصال المعنى المطلوب والمفيد .
ومن ما ورد في هذا المقام الآتي:
رأى هارون الرشيد في بيته حزمة من الخيزران، فسأل وزيره : ماهذه ؟ فأجابه الوزير : إنها عروق الرماح يا أمير المؤمنيين ( ولم يقل أنها الخيزران ).. لأن أم هارون الرشيد إسمها الخيزران ،
فتحلى بالأدب في الإجابة.
و سأل أحد الخلفاء ابنه،ما جمع سواك؟
فأجابه :(ضد محاسنك يا أمير المؤمنين) ولم يقل مَساويك لأن علوّ مقام الأمير يستوجب هذه الإجابة
و حينما ُسئل العباس رضي الله عنه، أأنت أكبر أم رسول الله ( ص)؟ فأجاب العباس:
( هو أكبر مني وأنا ولدت قبله )
وتحضرني قصة قرأتها تفيد المعنى وهي :
رأى ثعلب ديكً، فقال له : سمعت صوت أبيك فأعجبني، وتمنيت لو سمعته مرة أخرى.
فقال له الديك : " صوتي كصوت أبي."
أستمع لي وتأكد !!!
وأغمض الديك عينيه وصاح ....
أنقض عليه الثعلب و مسكه بين أسنانه وهرب، رأت كلاب المزرعة الثعلب وهو يجري فركضت خلفه.
فقال الديك :
إذا أردت أن تتخلص من الكلاب،
قل للكلاب "هذا الديك ليس من مزرعتكم."
فتح الثعلب فمه ليتكلم سقط الديك من فمه وهرب ...
فقال الثعلب : " قبّح الله الفم الذي يتكلم حينما ينبغي له أن يصمت "
فأجابه الديك : " وقبّح الله العين التي تغمض حينما ينبغي لها أن تستيقظ."
فلكل مقام مقال !!!