اسمى منال ..عايشة لوحدى فى حى هادى جوا مدينة
صغيرة ..اشتغلت فترة طويلة جليسة للأطفال و ده كان
بيخلى جيرانى دايما يطلبوا منى اعتنى بأطفالهم ..
فى يوم من الايام الباب خبط و لما فتحت لقيت جارى
و مراته بيطلبوا منى اقعد مع بنتهم اللى عندها ست
سنين لأنهم قرروا يخرجوا ليلة الهالوين عشان يحتفلوا
بعيد جوازهم و اللى كان بيوافق نفس اليوم ..وافقت
انى اعتنى ببنتهم لمدة ليلة واحدة و فعلا خرجوا
و سابونى فى البيت مع بنتهم اللى كان اسمها جانا ..
حضرت للبنت العشا و قعدنا نتفرج على التلفزيون ..
و بعد ما جانا خلصت الاكل بصت لى و طلبت منى انى
اجبلها ايس كريم ..فتحت الثلاجة و دورت بس
ما لقيتش حاجة ..ساعتها قالت لى ان مامتها بتخبى منها الحلويات فى الثلاجة الصغيرة اللى موجودة تحت
فى القبو و طلبت منى انى انزل ..نزلت و فتحت باب
القبو ..المكان كان ظلمة و مخيف جدا ..حاولت افتح
النور بس تقريبا الكهربا مكنتش شغالة ..بدات انزل السلم
ببطء و فعلا فتحت الثلاجة الصغيرة و خدت منها
طبق ايس كريم و مشيت ..كنت على وشك اخرج من
القبو خلاص بس صدفة لمحت شئ غريب ..لمحت بنت
صغيرة واقفة ورا الشباك الموجود فى القبو بس ملامحها
مكنتش ظاهرة لأنها كانت واقفة بطهرها ..مهتمتش
بالموضوع ..قولت لنفسى ديه ليلة الهالوين و اطفال
كتير بيكونوا متنكرين و بيلفوا فى الشوارع ..مفيش
داعى للقلق ..حطيت طبق الايس كريم على الترابيزة
قدام جانا لكن اتفاجأت بأنها مش مبسوطة و بتبص لى
و بتطلب حاجة تانية ..قالت لى انها ما بتحبش الايس
كريم ده و انها عايزة طعم تانى ..مكنتش عايزة انزل
القبو ده تانى بس مرديتش ازعلها ..نزلت القبو مرة
تانية و فتحت الثلاجة الصغيرة و جبت الايس الكريم
اللى جانا عايزاه و قبل ما اخرج بصيت على الشباك
تانى بدافع الفضول بس المرة ديه وش البنت كان ظاهر
كانت لبسة قناع مخيف مليان اسنان حادة و لما ركزت
اكتر لقيتها بدات تتحرك و رفعت ايديها و كانت ماسكة
سكينة ..حسيت بروحى بتتسحب منى ..طلعت اجرى
على فوق بسرعة و حطيت طبق الايس الكريم ادام
جانا و انا بموت من الرعب مش عارفة اذا كان اللى شوفته ده حقيقة ولا خيال ..اول ما حطيت طبق الايس
كريم لقيت جانا بتقولى
" ممكن تحطى لى كريز على وش الايس كريم "
قولت لها بغضب
" و طبعا الكريز ده موجود تحت فى القبو مش كده "
" ايوه "
" هو انتى ما ينفعش تقولى كل طلباتك مرة واحدة "
" ارجوكى "
" حاضر ..بس اعملى حسابك ان ديه اخر مرة انا هنزل
فيها تحت "
نزلت القبو لتالت مرة ..كنت خايفة جدا ..حاولت اجيب
الحاجة و اطلع بسرعة لكن فضولى كان اقوى منى ..
بصيت ناحية الشباك عشان اشوف البنت لكن ما لقتهاش
موجودة ..البنت اختفت ..حمدت ربنا وقتها و حسيت
بارتياح و خرجت لكن اول ما دخلت الاوضة شوفت
منظر بشع ..جانا كانت مدبوحة و مرمية على الارض
و الدم مغرق كل حتة ..حاولت اصرخ معرفتش ..صوتى
مكنش عايز يخرج من كتر الرعب ..فضلت اعيط فى
ركن فى الاوضة ..مكنتش عارفة اتصرف ..كنت مرعوبة
و حاسة ان البنت اللى شوفتها تحت موجودة جوا البيت
..كنت حاسة انها جاية تقتلنى ..كل اللى قدرت اعمله
انى اتصلت بالبوليس و اتصلت بعدها بوالدة جانا
و بلغتها يرجعوا البيت فورا ..بعد ساعة البوليس كان
موجود فى البيت و الاب والام كانوا وصلوا ..الاب و الام
كانوا منهارين و بيعيطوا جامد ..سألونى ايه اللى حصل
قولت لهم
" انا نزلت اجبلها حاجة من القبو تحت ..كان فى بنت
شكلها مرعب و ماسكة فى ايدها سكينة و واقفة برا
الشباك اللى فى القبو ..اكيد هى اللى عملت كده ..
اكيد هى اللى قتلت بنتكم "
فجاة لقيت الام بتبص لى بأستغراب و بتقولى
" شباك ؟ ..شباك ايه ؟ ..مفيش شبابيك فى القبو ..
اللى فى القبو ديه مرايا "
" ايه ؟ ..مرايا ؟ "
كتبت ✍️ أيه صلاح