القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

حقيقة لعنة المصريين القدماء

✍️احمدالرفاعي

ظهرت أسطورة لعنة المصريين القدماء، قبل نحو 89 عاما. 
- إننى أشعر بالجحيم.

 كان ذلك آخر كلمات اللورد كارنافون، بعد تعرضه لمرض شديد، حيث وصلت درجة حرارته لـ40 درجة مئوية، وكان يرتجف من نوبات القشعريرة، من تأثير الحمى الذى أصيب بها، وبرر الأطباء ذلك بأن كارنافون، جرح وجهه أثناء الحلاقة بحيث انفتح جرح مغلق قديم، وهو التفسير الذى لم يكن كافيا لتبرير بقاء الحمى لتفرة طويلة، أدت فيما بعد لوفاة اللورد فى ٥ أبريل ١٩٢٣، عن عمر ناهز 57 عاما.

ويقول ابن كارنافون عن الواقعة: لقد مات أبى فى الساعة 12 بعد منتصف الليل بتوقيت القاهرة، وفى نفس الوقت فقدت كلبتنا التى كان يحبها أبى مخلبها الأمامى، ودون مقدمات نبحت ووقفت على قائمتيها الخلفيتن ثم سقطت وفقدت الحياة.

عندما فتح اللورد كارنافون المقبرة شعر بهيبة وعظمة المكان إلا انه عندما فتح التابوت أستنشق رائحة كريهه لم يتحملها فخرج سريعاً كمان ان هناك غباراً أصفر تناثر على وجهه، عندما عاد إلى منزله، فقد وعيه بسبب درجة الحرارة المرتفة التي بلغت 40 درجة، حاول الآطباء مدواته لكن دون فائدة وفي اليوم التالي تمام الساعة 12 بعد منتصف الليل توفى. 

بعد تلك الوقائع كان أول مرة يصبح العلماء والصحفيون يتحدثون بجدية عن لعنة المصريين القدماء، وعن الرقيم الذى كان وجد وفقد، وعن الكثير من الرجال الذين تورطوا فى العمل وقد فقدوا، كما بدأ كثير من مساعدى كارنافون يموتون وذلك انتشر الرعب.

أن وفاة كارنافون كانت سببا فى قدوم أحد محبى التاريخ المصرى وهو جورج جولد ابن أحد الممولين الأمريكان الكبار، فسافر فىى جولة من القاهرة إلى الأقصر ثم إلى وادى الملوك، حيث رأى الاكتشاف المثير، ولكن فى الصباح التالى أصيب بحمى عالية مات على إثرها مساءً.

واستمرت الوفيات الغامضة دون انقطاع، حيث قدم إلى المقبرة رجل الصناعة الإنجليزى جول وود، إلى موقع القبر، وبعد انتهاء الزيارة عاد إلى بريطانيا ولكنه توفى نتيجة إصابته بالحمى العالية، كما توفى أرتشبولد دوجلاس ريد، الاختصاصى بالأشعة السينية الذى كان أول من قطع الخيوط حول جسم مومياء توت عنخ آمون، وذلك لكى تصور الجتة تحت الأشعة السينية، حيث بدأ بعدها يقاسى من نوبات الوهن والضعف ويتوفى بعدها بوقت قصر عام 1924.

مع حلول عام 1929 كان قد توفى 22 شخصا من الذين لهم علاقات مباشرة وغير مباشر بتوت عنخ آمون ومقبرته، وكان 13 منهم قد اشتركوا فى فتح المقبرة وبين المتوفين كان الأستاذان دنلوك وفوكرات وعلماء الآثار عارى دافس وهاركنس دوجلاس ديرى والمساعدون استور وكالندر.

العجيب أن  زوجة اللورد كارنافون لحقت بزوجها فى عام 1929، وكان سبب الوفاة لدغة حشرة، كما أن أحد مساعدى كارتر وهو رتشارد بيثيل مات فى نفس العام أيضا، إلى أن ظروف موت بيثيل كان أغرب ظروف فى سلسلة الحوادث، ففى صباح أحد الأيام وجد بيثيل ميتا فى فراشه نتيجة لقصور فى القلب، وعندما علم والده بمصرعه ألقى بنفسه من الطابق السابع فى بيته بلندن، وأثناء مرور الجنازة فى طريقها إلى المقبرة دهست عربة الموتى ولدا صغيرا.

 - أنا ببساطة لا أؤمن بهذا، انظروا إلى فأنا منهمك فى قبور ومومياء الفراعنة طيلة حياتى ومع ذلك فأنا برهان حى على أن كل هذه اللعنات هى من قبيل الصدفة.

هكذا قال الدكتور  جمال محرز مدير عام مصلحة الآثار فى المتحف المصرى سابقا، الغريب أن محرز توفى فى نفس اليوم الذى نزع فيه قناع توت عنخ آمون للمرة الثانية، وهو فى الثانية والخمسين من عمره، وعزا الأطباء ذلك بأن سبب موته انهيار فى جهاز دوران الدم فى جسمه، وذلك حسبما يؤكد فيليب فاندنبرغ أيضا.

الحقيقة

لا يوجد ما يسمى بلعنة المصريين القدماء، أما سبب تلك الحوادث فبسبب ذكاء القدماء المصريين ! كيف ذلك ؟ كهنة المعبد بعد وفاة ملك يقمون بوضع جراسيم سامة تصيب أي لص يحاول سرقتها بمرض يقتله كما أنهم قاموا بوضع سائل أصفر ذو رائحة كريهة وكل من أقترب من الجثة أصيب بالمرض. 

كما أن فتح مقابر المومياوت تسبب طاقة سلبية تجتاح المكان، تشعر كل من تواجد بها برغبة تدفعه للموت أو بأنه مصاب بمرض ما خطير ويبدأ عقله الباطن يعمل في أقناعه أنه مصاب بالفعل بذلك المرض، ويتسبب وهمه في قتله وجميعنا نعلم أن العقل الباطن عدو خطير للنفس البشرية. 

أما سبب الآعتقاد بوجود اللعنة هي عبارة كتبت على مقبرة توت عنخ آمون 

"سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك". 

أشارالدكتور بسام الشماع عالم المصريات والمؤرخ الأثري، الذي أكد أنه لا يوجد شيء يسمى بـ لعنة المصريين القدماء، مشددًا على أنه لا يوجد أي قوة على وجه الكون تتحكم في مقدراتنا وأحداثنا وأعمارنا، وأن كل مقادير الحياة لا يتحكم فيها إلا قوة الله سبحانه وتعالى.

وأضاف مستنكرًا: ليس معنى أن يكتب شخص عبارة هيلوغريفية على جدار مقبرة يلعن فيها اللصوص الذين يقتحمون وينبشون مقبرة أن نزعم بأن لها قوة للتحكم في حياتنا حتى بعد آلاف السنوات، واصفًا ذلك بالخزعبلات التي لم تصل حتى إلى الخيال.